الرئيسيتقارير

مقاصف جامعة دمشق.. استغلال وارتفاع في الأسعار في ظل غياب الرقابة

دمشق- نورث برس

قال طلاب في جامعة دمشق إن المقاصف والأكشاك داخل الجامعة أصبحت باباً آخر لاستغلال الطالب وتقاضي أجور مرتفعة أضعاف تلك التي يتم تقاضيها خارج أسوارها، في ظل غياب أي رقابة على تلك الأسعار.

وقالت سمية الخالد (22عاماً)، وهو اسم مستعار لطالبة في كلية الحقوق بجامعة دمشق، إن المقاصف داخل كليتها “تتلاعب بالأسعار على مزاج مستثمريها  دون رقيب أو حسيب.”

ويضطر طلاب في الجامعة بحكم ساعات الدوام الطويلة للجوء إلى المقصف لأخذ استراحة بين المحاضرات وتناول سندويشة أو شرب مشروب ساخن، لكن أسعارها وفق الطلاب أعلى مقارنة مع المطاعم والمقاهي خارج أسوار الجامعة.

وتتراوح أسعار المشروبات الساخنة ما بين  600ليرة وألف ليرة سورية لكل كوب، فيما تتفاوت أسعار المأكولات تبعاً لنوعها ومكوناتها.

ويتواجد في تجمع كليات الطب والصيدلة والآداب والإعلام في منطقة المزة وسط دمشق خمسة مقاصف، فيما يتواجد مقصفان في كلية الحقوق، إضافة إلى وجود مقاصف لكليات التربية والاقتصاد والعلوم بحي البرامكة وكلية الهندسة الميكانيكية بالهمك والهندسة الزراعية ببرزة.

وكانت دائرة المقاصف الجامعية المسؤولة عن ملف المقاصف داخل حرم الجامعات، قد وضعت سابقاً تسعيرة محددة وموحدة للمشروبات والمأكولات التي تقدمها المقاصف الجامعية .

لكن “الخالد” أشارت إلى أن مستثمري المقاصف لا يلتزمون بالتسعيرة الرسمية ويتقاضون ضعفها أحياناً في “ظل تهاون وتواطؤ مسؤولي الجامعة معهم”، على حد تعبيرها.

من جانبه، قال فراس الكعبي (26 عاماً)، وهو اسم مستعار لعامل في أحد مقاصف تجمع كليات المزة، إن مقاصف التجمع كلها مستثمرة من قبل ضابط بالأمن العسكري يدعى “أبو علاء”.

وأشار “الكعبي” إلى أن “أبو علاء” يقوم باستثمار المقاصف بأسعار رمزية من الجامعة ويعرضها للاستثمار بعشرات الملايين “لكن دون عقود رسمية.”

وبحسب قوله فإن المستثمر هو من يتحكم بأسعار المقاصف داخل حرم المزة وهو يحرّك المستثمرين الآخرين من قبله، ويفرض عليهم الالتزام بالأسعار التي يضعها هو نفسه دون الالتفات للتسعيرة التي تضعها دائرة المقاصف.

ولا يخفي العامل قيامهم بوضع هامش ربحهم على سعر المشروبات والسندويشات التي يطلبها الطلاب “لأن المستثمرين يعطوننا رواتب رمزية جداً، نضع هامش ربح على كل طلب.”

ويحتاج الفوز باستثمار أي مقصف داخل حرم جامعة دمشق إلى محسوبيات “من العيار الثقيل”، بحسب إداري في جامعة دمشق طلب عدم نشر اسمه.

وقال إن “الاحتكار ورفع الأسعار وعمليات الفساد تحدث بتواطؤ من مجلس جامعة دمشق ووزارة التعليم العالي.”

وكشف الإداري في الجامعة عن تغييرات مرتقبة ستطال مجلس جامعة دمشق ومجلس شؤون الطلاب قريباً.

ودفع ارتفاع أسعار المأكولات والمشروبات داخل حرم الجامعة الكثير من الطلبة إلى تحضير سندويش ومشروبات في المنزل واصطحابها معهم إلى الجامعة لتجنب تحمل تكاليف إضافية إلى جانب مصاريف الدراسة والسكن والمواصلات.

وقالت هديل دياب (26 عاماً)، وهي طالبة في كلية العلوم وتقيم في السكن الجامعي، إنها تحضّر يومياً سندويشة وكوباً من القهوة وتضعه في حافظة لتأخذها معها إلى الجامعة.

وأشارت إلى أنها توفّر بهذه العملية عشرات الآلاف شهرياً وتشتري فيها مستلزمات “أكثر حاجة” بدل أن تصرفها في مقاصف الجامعة.

إعداد: وحيد العطار- تحرير: سوزدار محمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى