الرئيسيتقارير

بعد إيقاف تصديره.. انخفاض أسعار الزيتون في منبج ومزارعون يلجؤون للعصر بدل البيع

منبج – نورث برس

قال مزارعون من مدينة منبج وريفها، شمالي سوريا، إنهم توقفوا عن بيع محصولهم من الزيتون للتجار بعد صدور قرار من الإدارة الذاتية يقضي بإيقاف تصدير الزيتون، ليتجهوا إلى المعاصر في ظل الأسعار التي يرونها “منخفضة” حالياً.

وانخفض سعر الكيلوغرام من الزيتون في منبج من 800 ليرة سورية إلى 500 ليرة بعد إيقاف الإدارة الذاتية في الحادي عشر من الشهر الجاري، تصدير الزيتون إلى خارج مناطق سيطرتها.

وجاء في القرار أن إيقاف التصدير سيستمر حتى إشعارٍ آخر، بينما قال محمد محمد، المدير العام للجمارك، في تصريحٍ لنورث برس إن القرار “يمكن إعادة النظر فيه لاحقاً بعد تأمين احتياجات المنطقة.”

وتوجه مزارعون في مدينة منبج وريفها في بداية جني الزيتون إلى بيع محصولهم للتجار، “لأن أسعار بيع الزيتون كانت تتناسب مع تكاليف الإنتاج”، بحسب قولهم.

وقال شاهين حميد (50 عاماً)، وهو مزارع  من قرية الياسطي بريف مدينة منبج الشمالي، إنه قام ببداية موسم جني الزيتون ببيع إنتاجه دون اللجوء إلى عصرها في المعاصر، “والسعر كان جيداً بالنسبة للتكاليف.”

لكن المزارع فضل، بعد قرار إيقاف التصدير، عصر ما تبقى من موسمه، “لأن السعر الحالي للزيتون لا يتماشى مع تكاليف الإنتاج.”

وقال إن المزارعين يتكبدون تكاليف “باهظة” من سقاية إلى سماد وأجور النقل وعصر الزيتون، “ليدر علينا الموسم بالفائدة القليلة، إذا بقيت أسعار بيع الزيتون كما هي الآن، لن نستطيع توفير احتياجاتنا اليومية من المواد الغذائية وسواها.”

ويبلغ أجرة عصر الكيلو الواحد من الزيتون في المعاصر 65 ليرة سورية أو نسبة تسعة بالمئة من إنتاج الزيت.

ويتراوح سعر تنكة الزيت في مدينة منبج (سعة 16 كغ) ما بين 60 ألف و65 ألف ليرة سورية، حيث تنتج كمية تتراوح بين خمسة وسبعة كيلوغرامات من الزيتون كيلوغراماً واحداً من الزيت، بحسب أصحاب المعاصر في ريف منبج.

لكن محمد العلي، نائب الرئاسة المشتركة لمؤسسة الزراعة في منبج رأى أن قرار إيقاف تصدير الزيتون إلى خارج مناطق الإدارة الذاتية “لن يسهم بخفض أسعار زيت الزيتون، فالقرار ساعد فقط على خفض أسعار الزيتون الحب.”

وأضاف، “سيقوم التجار والمزارعون بتخزين الإنتاج ريثما يبيعونه بأسعار مرتفعة.”

وتضم مدينة منبج وريفها قرابة 200 ألف دونم مزروعة بالزيتون ومرخصة لدى مؤسسة الزراعة في منبج، حيث يكفي إنتاج مدينة منبج من الزيتون كافة مناطق شمال شرق سوريا وهناك فائض للتصدير، بحسب “العلي”.

وينقسم الزيتون المزروع في مدينة منبج وريفها إلى عدة أنواع منها الخلخالي والزيتي والصوراني والنابالي والجبلي والجلط.

من جانبه، قال نعسان صالح (36 عاماً)، وهو صاحب معصرة زيتون في ريف منبج الشمالي، إن الإقبال على المعاصر كان ضعيفاً ببداية موسم جني الزيتون مقارنة بالسنوات السابقة.

وأضاف أن تأخر الأمطار كانت سبباً آخر لقلة الإقبال على العصر، إلى جانب قيام غالبية المزارعين ببيع مواسمهم على شكل حب.

وقال محمد الأحمد، وهو مسؤول مكتب الأسعار بمديرية التموين في منبج، إن المكتب فرض على أصحاب المعاصر عدة شروط  من بينها الالتزام بفاتورة تتضمن وزن الزيتون قبل العصر وكمية الزيت بعد العصر.

بالإضافة لعدم تكديس الإنتاج أمام المعاصر لأكثر من 48 ساعة والالتزام بالشروط الفنية أثناء عملية العصر.

إعداد: صدام الحسن – تحرير: سوزدار محمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى