الرئيسيتقارير

الأسواق الشعبية المتنقلة مقصد سكان حسكة وسط الغلاء في الأسواق المركزية

حسكة – نورث برس

تشكل الأسواق الشعبية المتنقلة في أحياء مدينة حسكة، شمال شرق سوريا، مقصداً لذوي الدخل المحدود ومتوسطي الحال، نظراً لانخفاض أسعار السلع والبضائع فيها مقارنة مع الأسعار غير المستقرة هذه الأيام في مركز المدينة ومحال بيع المواد الغذائية في الأحياء.

كما توفر هذه الأسواق فرص عمل لسكان ونازحين في المدينة ممن لم يتمكنوا من إيجاد عمل آخر، فكان عرض بضائع مختلفة من ألبسة ومواد غذائية وخضار ومفروشات وغيرها في مساحات بأحياء المدينة سبيلهم لتأمين دخل يومي.

وقالت زهية أحمد (57عاماً)، وهي ربة منزل من مدينة حسكة، إنها تقصد الأسواق الشعبية كجميع ذوي الدخل المحدود، “لأن أسعارها منخفضة ولا سيما الخضار الموسمية، أشتري كيلو الفجل هنا بـ 300  ليرة سورية، في حين يبلغ سعرها في المحلات  500 ليرة.”

وأشارت “أحمد” إلى أن السوق الشعبي كما الأسواق المركزية يحتوي على جميع المواد والمستلزمات، “لكن الأسعار هنا أيضاً تختلف من بسطة إلى أخرى، نحن نبحث عن البضائع الرخيصة.”

وتتوزع الأسواق الشعبية المتنقلة بحسب أيام الأسبوع على أحياء الصالحية والطلائع والمفتي والعزيزية والمشيرفة وغويران في المدينة وضواحيها، وتعرف باسم اليوم الذي تقام فيه، فهناك سوق السبت وسوق الأحد وهكذا.

ويحاول السكان، ولا سيما ربات المنازل، شراء احتياجات عائلاتهم لمدة أسبوع من السوق الشعبي في الحي في انتظار عودته مجدداً في اليوم نفسه من الأسبوع التالي.

ويقوم الباعة بعرض بضائعهم على المارة بوضعها على بسطات أو على الأرض في أماكن معينة وساحات فارغة كانوا قد حددوها بأنفسهم منذ سنوات واستمروا في تنظيم شؤونهم، دون أي تدخل من البلديات في عمل هذه الأسواق.

وقالت سميرة أحمد (54 عاماً)، من سكان حي المشيرفة، إنها تقصد السوق الشعبي في الحي كل يوم أحد، دون أن تكلف نفسها عناء الذهاب إلى السوق الرئيسي في المدينة، حيث توفر بذلك الوقت والجهد وأجرة الطريق.

وأضافت ربة المنزل: ” أشتري بعض احتياجات أسرتي هنا بنحو خمسة آلاف ليرة، في حين أن شراء المواد نفسها في السوق الرئيس بالمدينة قد يكلفني 15 ألف ليرة.”

ويعتقد من يفضلون هذه الأسواق أن جودة المواد هي نفسها التي تعرض في السوق الرئيسي، بينما يرى آخرون أن انخفاض السعر أهم من الجودة هذه الأيام.

ويعيد باعة الأسواق الشعبية المتنقلة في مدينة حسكة وضواحيها قدرتهم على تخفيض نسبة من الأسعار إلى عدم حاجتهم لاستئجار محل أو دفع ضرائب مالية كما هو حال متاجر السوق وسط المدينة، إلى جانب اعتمادهم في تحقيق الربح اليومي على بيع كميات كبيرة بدل توزيع الربح نفسه على كمية محدودة.

وقال صالح المحمد (24 عاماً)، وهو بائع قماش في الأسواق الشعبية المتنقلة، إنه لا يمتلك إمكانات استجار محل في السوق الرئيس بالمدينة، “فأقوم بعرض بضاعتي على بسطة متنقلة.”

ويذكر البائع أن هناك إقبالاً كبيراً من السكان هذه الأيام على الأسواق المتنقلة، حيث فرق الأسعار، “فسعر المتر الواحد من القماش في الأسواق المتنقلة أرخص من المحلات بنحو 700 إلى ألف ليرة لكل واحد متر.”

إعداد: جيندار عبدالقادر – تحرير: سوزدار محمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى