خبير علاقات دولية: بايدن سيكون أكثر حزماً مع تركيا مقارنة بسياسة ترامب

القاهرة – نورث برس

قال باحث في الشؤون التركية، الثلاثاء، إن الرئيس الأميركي المُنتخب، جو بايدن، قد يكون أكثر حزماً في علاقات الولايات المتحدة الأميركية مع تركيا، مقارنة بالرئيس المُنتهية ولايته دونالد ترامب.

وأشار محمد حميدة، إلى أن ما يحدد شكل العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، هو “تطور الملفات التي تشهدها المنطقة والتي تنخرط فيها تركيا، لاسيما الوضع في سوريا وليبيا والصراع على الغاز شرق المتوسط.”

وقال “حميدة” في تصريح لنورث برس من القاهرة عبر الهاتف: إن “هناك إشارات واضحة أن العلاقات بين بايدن والرئيس التركي ستقوم على أساس مسألة الاستغلال المتبادل، وأن بايدن سيكون أكثر حزماً من سلفه.”

وأضاف: “الإدارة الأميركية تعاملت مع تركيا خلال الفترة الأخيرة على أنها تنفذ ما تسمح به الإدارة في المنطقة، وبما يحقق أهداف خاصة للولايات المتحدة”، أي أنه بتجاوز تركيا لتلك الحدود يضعها أمام معارضة أميركية شديدة.

وشدد على أن “الإدارة الأميركية سمحت لتركيا في وقت سابق للتواجد في سوريا وليبيا وحتى توغلها في بعض المناطق الأخرى بضوء أخضر أميركي، بما يعزز مكاسب خاصة.”

وكانت أميركا رأت بوجود تركيا في ليبيا أنه يحد من نفوذ بعض الدول الأخرى (في إشارة للدور الروسي)، وبالتالي “فالولايات المتحدة كانت تستغل تركيا لتحقيق بعض الأهداف الاستراتيجية الخاصة”، بحسب الخبير.

وقال: “الموقف الأميركي إجمالاً سوف يتوقف على مسألة مدى استمرار النزاعات في المنطقة، فإذا ما استمرت نفس الملفات على ما هي عليه دون التوصل لحلول، فإن بايدن سيتعامل مع تركيا بمبدأ مقارب لكن بشكل أكثر حزماً.”

لكن الخبير في الشؤون التركية لم يستبعد إمكانية استخدام واشنطن لأنقرة كـ”كارت بديل” حال توتر العلاقات الأميركية مع دول الخليج بأي حال من الأحوال، وفي ظل سياسات بايدن المتوقعة مع إيران.

ويرى “حميدة” أن “بايدن سوف يلعب دائماً على هذه التناقضات في علاقته مع تركيا، ومحاولات إحداث التوازن.”

وتوقع الباحث أن تضغط الولايات المتحدة على تركيا بشكل قوي في عهد بايدن فيما يتعلق بالملف الحقوقي (بالنظر إلى حجم الانتهاكات الداخلية التي تشهدها تركيا).

وقال: “بالتأكيد سيمارس بايدن بعض الضغوطات القوية على تركيا في الملف الحقوقي، من أجل تحقيق بعض الأهداف.”

إعداد: محمد أبو زيد ـ تحرير: معاذ الحمد