الشرق الأوسط

خبير علاقات دولية: بايدن لن يمثل قبلة الحياة لفصائل الإسلام السياسي

القاهرة – نورث برس

استبعد أسامة الدليل وهو كاتب مصري متخصص بالعلاقات الدولية، أن يمثل انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة الأميركية “(قبلة الحياة) لفصائل الإسلام السياسي، وفي القلب منها تنظيم الإخوان المسلمين”، الذي تصنفه مصر ودول أخرى بقائمة التنظيمات الإرهابية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يربط فيه محللون موقف الإدارة الأميركية القادمة من فصائل الإسلام السياسي بموقف إدارة أوباما سابقاً.

ووجدت تلك الفصائل “متسعاً من الحركة والعمل في دول عربية” في عهد إدارة أوباما.

وعلى اعتبار أن بايدن كان أحد أفراد تلك الإدارة، “فمقاربات الموقف من وجهة نظر البعض تصب في صالح مواقف وعلاقات أميركية مغايرة عن فترة ترامب مع الإسلام السياسي”، وهو ما يستبعده الدليل.

وقال “الدليل”، في تصريحات لنورث برس، عبر الهاتف من القاهرة، إن العلاقات الخارجية للولايات المتحدة “تتوقف على الفريق الذي سوف يشكله بايدن لإدارة سياساته الخارجية، وهل سيكون هذا الفريق امتداداً لإدارة أوباما أم فريقاً أكثر تطوراً.”

وشدد خبير العلاقات الدولية على أن “علاقة إدارة أوباما بفصائل الإسلام السياسي هي علاقة جيوسياسية، إذ كانت تنظر إليهم الولايات المتحدة باعتبارهم الطرف الذي ينفذ تغيير الخرائط، وليس دعماً للإسلاميين.”

وأشار إلى أن “الإخوان وجماعات الإسلام السياسي يريدون الديمقراطيين، لأنهم رأوا دعماً كبيراً من إدارة أوباما ومن هيلاري كلينتون في مرحلة ما يسمى بالربيع العربي.”

وأضاف: “تتصور تلك الجماعات أن الدعم سوف يستمر، لكنني لا أتصور ذلك.”

وبرر ذلك بأن “ترامب سيجعل من ورائه مشكلات تجعل إدارة بايدن على الأقل في عامها الأول تبدو وكأنها البطة العرجاء (مصطلح سياسي شهير في الولايات المتحدة، درجت العادة أن يطلق على الرئيس في آخر فترات ولايته)، وبالتالي لا أرى أفقاً لقبلة حياة أميركية لجماعات الإسلام السياسي.”

لكنه في الوقت ذاته تحدث عن إمكانية أن تبذل الولايات المتحدة الأميركية في عهد بايدن جهداً لتحقيق نوع من أنواع الاندماج والمصالحة.

“أتصور أن واشنطن قد تنجح في ذلك فعلاً في بعض البلدان، لكنها لن تنجح في مصر.”

وتوقع خبير العلاقات الدولية استمرار الدور الذي تلعبه “الدول الداعمة للإرهاب” في المنطقة، لاسيما التي تنطلق من أهداف جيواستراتيجة مرتبطة بالسيطرة على الغاز والنفط، رغم المتغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

إعداد: محمد أبو زيد ـ تحرير: معاذ الحمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى