دمشق – نورث برس
أفادت تقارير صحية من مشفيين تابعين للحكومة السورية مؤخراً، عن دخول مناطق سيطرة الحكومة السورية بشكل رسمي في الموجة الثانية من فيروس كورونا.
وحذر مشفى ابن النفيس في العاصمة دمشق، من أن الموجة الثانية من الفيروس ستكون حالات الإصابة “أشد وأكثر خطورة من الأولى.”
ومازالت وزارة الصحة السورية والفريق الحكومي المعني بإجراءات التصدي لفيروس كورونا يقدمان الأرقام التقليدية لإصابات السكان بفيروس كورونا.
وتكتفيان فقط بالتشديد على الإجراءات الاحترازية والوقائية على جميع الوزارات وفرض ارتداء الكمامات على العاملين والمراجعين ومواصلة عمليات التعقيم وتحقيق التباعد المكاني.
وأعلنت الوزارة أمس السبت، عن تسجيل 45 إصابة جديدة وشفاء 48 حالة ووفاة أربع حالات.
وبلغ عدد الحالات المسجلة في مناطق سيطرة الحكومة السورية حتى الآن 6146 حالة إصابة شفيت منها 2402 وتوفيت 313 حالة.
ولكن مشفى ابن النفيس في دمشق قال قبل ثلاثة أيام، في تقرير خاص عن الوضع: إنه يفيض بمصابي كورونا، وأنه “بات واضحا أننا دخلنا رسمياً في الموجة الثانية من وباء كورونا, ومن المتوقع أن تكون الحالات أشد وأكثر خطورة.”
وأضاف تقرير المشفى: “هذا ليس مجرد كلام لنشر الذعر, وإنما رأي علم الفيروسات الذي يؤكد أن الموجة الثانية للوباء تكون أشد من الموجة الأولى, وأكبر مثال على ذلك وباء الأنفلونزا الإسبانية.”
وشدد التقرير على أنه لا مجال للشك من أن سوريا تواجه موجة ثانية من كورونا حيث تم ملاحظة ازدياد واضح في أعداد المصابين المراجعين لقسم الإسعاف.
وقال إن العناية المركزية ممتلئة بحالات كورونا مع قيام إدارة المشفى بإيقاف قبول الحالات القلبية وتحويلها لعناية مخصصة للكورونا في محاولة لاستيعاب الزيادة بالإصابات.
هذا ويعج مشفى السلمية بمدينة حماة، بإصابات ووفيات كورونا.
وأعلن المشفى الجمعة الماضي، في تقرير صادر عن إدارته خروج قدرة المشفى عن استيعاب عدد إصابات كورونا.
وشهد قسم العناية المشدد بمشفى السلمية خلال الأيام الماضية وفاة مصابين بالفيروس وسط مناشدات لالتزام السكان بتعليمات الوقاية والحجر الذاتي عند الشك بأي أعراض.
وأفاد التقرير بملاحظة “موجة شديدة بدأت تضرب عدة مناطق سورية متفرقة مما يعني أن سوريا دخلت مرحلة الخطر وكل محاولات الإنكار هي جريمة قتل جماعي إن لم يعاقب عليها القانون, فليعاقب عليها الضمير.”
ويطالب التقرير الالتزام بارتداء الكمامات والحجر في حال ظهور الأعراض.
وكان عصام الأمين مدير مشفى المواساة الحكومي في دمشق، كشف عن ارتفاع في عدد الحالات المشتبه بها، بعد مراجعة حالات المشفى خلال الأيام الماضية بنسبة تزيد عن 30 % عن الأيام التي سبقتها.
وقال الأمين في تصريح نشرته صحيفة الوطن، غير الرسمية، “المشفى رفع جاهزيته لأي موجة وذروة جديدة من كورونا، وتم زيادة عدد الأسرّة في غرف العزل والعناية المخصصة للحالات المشتبهة بإصابتها بـ”كورونا” إلى 40 سريراً.”