باحث بالأهرام الاستراتيجي: الملف الفلسطيني ينتظر تغيّرات جذرية حال فوز بايدن بالرئاسة الأميركية

القاهرة –  نورث برس

حدد سعيد عكاشة خبير الشؤون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، السبت، مدى تأثر الملف الفلسطيني حال فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن رسمياً برئاسة الولايات المتحدة الأميركية.

كما حدد “عكاشة” أيضاً قائمة الدول العربية المرشحة لإقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، والاختلافات المتوقعة في مسيرة اتفاقات السلام العربية مع إسرائيل حال فاز بايدن أو تمكن ترامب من استكمال فترة رئاسية ثانية.

وقال “عكاشة” في تصريح لـنورث برس من القاهرة، إن “اتفاقات السلام الموقعة أخيراً بين دول عربية وإسرائيل، تُعيد تعريف فكرة الأمن القومي.”

كما “تلغي فكرة الأمن بالمفهوم الأيدلوجي التي كانت سائدة في الدول العربية في وقت سابق”، بحسب “عكاشة”.

وأضاف: “المفهوم الذي استمر في فترة من الفترات، بداية من فترة التحرر الوطني وحتى تسعينات القرن الماضي، بشأن الأمن القومي العربي، اتضح أنه لم يكن منضبطاً تماماً.”

 وأثبت غزو العراق للكويت أن “الخطر من الممكن أن يكون من دولة عربية ضد دولة أخرى وليس بالضرورة من الخارج، كما ظهرت بعد ذلك إيران كدولة قادرة على هز الاستقرار في المنطقة بتدخلها في أربع دول عربية”، بحسب الخبير.

وأعادت كل تلك التطورات، وفق عكاشة، تعريف مفهوم المخاطر الأمنية على الأمن القومي العربي، ما جعل اتفاقات السلام مع إسرائيل ذات معنى.

وذلك أنه “لم تعد إسرائيل هي الخطر الكبير، بينما الخطر الأكبر هو الفوضى والإرهاب.”

ويرى أن هناك دولاً مرشحة لأن تخلف كلا من الإمارات والبحرين والسودان في إقامة علاقات مع إسرائيل.

ولا سيما الدول  العربية الصغيرة التي تحتاج دعماً اقتصادياً وسياسياً، كالصومال وجيبوتي مثلاً، بينما الدول الكبيرة تواجه كل على حدة تحديات مختلفة، بعضها مرتبط بنتائج الانتخابات الأميركية، بحسب “عكاشة”.

وضرب مثالاً بقطر التي ترهن توقيعها اتفاقاً مع إسرائيل بنتائج الانتخابات الأميركية، ذلك أنه “إذا فاز بايدن في الغالب سوف تتأخر في توقيع الاتفاق. بينما لو فاز ترامب من الممكن أن تسارع الدوحة بإقامة علاقات مع إسرائيل.”

وكذلك المملكة العربية السعودية التي قال عنها الخبير المختص بالشأن الإسرائيلي، “تدخل معركة قصيرة حالياً حول جدوى الاستمرار في تبني مبادرة السلام العربية.”

وأضاف: “مع الوقت سوف تحسم أن المبادرة العربية انتهت على أرض الواقع وسوف تدخل في اتفاق إقامة علاقات سياسية مع إسرائيل.”

وأما عن دول المغرب العربي مثل الجزائر والمغرب وتونس، فاستبعد أن تضطر لإقامة علاقات مع إسرائيل بسبب ظروفها الداخلية المختلفة في الوقت الراهن.

ولكن في النهاية قد تضطر بعضها لذلك. “بينما كل من العراق ولبنان فسيطرة إيران فيهما تمنعهما من إقامة علاقات مع إسرائيل”، بحسب الخبير.

ولفت إلى أن مستقبل اتفاقات إقامة علاقات كاملة مع إسرائيل، سيتغير في حال فاز بايدن.

وشدد على أنه “حال فوز بايدن، فإنه وعد بإلغاء صفقة القرن وبذل جهود ومحاولات للمفاوضات وعملية السلام، لكن بدون إلغاء الامتيازات التي قدمتها الولايات المتحدة الأميركية لإسرائيل.”

إعداد: محمد أبو زيد ـ تحرير: معاذ الحمد