صحف إسرائيلية: تل أبيب تُراقب تداعيات الانتخابات الأميركية عليها

رام الله ـ نورث برس

واكبت الصحافة الإسرائيلية، الخميس، قراءة تأثيرات الانتخابات الأميركية على إسرائيل، حيث اعتبرت صحيفة “إسرائيل اليوم” المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن لها “تداعيات كبيرة على دولة إسرائيل – ويمكن أيضاً أن تكون مصيرية.”

وقال مايكل أورون، سفير إسرائيل السابق في الولايات المتحدة بمقال نشره في “إسرائيل اليوم” إن “المرشح الديمقراطي جو بايدن الذي عرفته جيداً، هو شخص مؤيد لإسرائيل بصورة واضحة وملتزم بالحلف الاستراتيجي بيننا وبين الولايات المتحدة.”

وأضاف: كذلك السيناتور كاميلا هاريس، التي عملت معها أيضاً، هي مؤيدة لإسرائيل.

“هي وبايدن كانا المرشحين الديمقراطيين الوحيدين اللذين عارضا ممارسة ضغط أميركي على إسرائيل من خلال تقليص المساعدة الأميركية.”

ومع ذلك، أبدى السفير الإسرائيلي السابق لدى أميركا حذره من أن إدارة بايدن، في حال فوزه، يمكن أن تشكل مستقبلاً “تحدياً كبيراً لإسرائيل بسبب خلافات في الرأي إزاء موضوعيْن جوهريين.”

وأشار إلى أن الموضوع الأول، هو “المسار السياسي الذي ستتخلى الإدارة من خلاله عن خطة القرن لترامب، وتعود إلى مخطط أوباما وكلينتون، أي حل الدولتين على أساس حدود 1967، والقدس الشرقية هي عاصمة فلسطين.”

ويرجح مايكل أورون أن إدارة بادين، في حال فاز، ستفتح مجدداً السفارة الفلسطينية في واشنطن، التي أغلقها ترامب، وكذلك القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، التي استُخدمت قبل ترامب كسفارة أميركية للفلسطينيين.

كما ستجدد الإدارة، المساعدة الأميركية للأونروا ومؤسسات فلسطينية أُخرى أوقفها ترامب، بحسب “أورون”.

وستعود الإدارة إلى معارضة البناء الإسرائيلي في الضفة الغربية، وستصبح “القدس الموحدة” في نظرها “عائقاً للسلام”. وهذا ما يثير قلق إسرائيل.

ولكنّ الموضوع الأكثر إشكالية مما سبق ذكره بالنسبة لإسرائيل هو نيّة بايدن المعلنة في انضمام الولايات المتحدة مجدداً إلى الاتفاق النووي مع إيران ورفع العقوبات.

وبحسب السفير الإسرائيلي السابق فإن هذا الأمر “سينقذ النظام الإيراني من انهيار اقتصادي ويساعده على العودة إلى احتلال أجزاء كبيرة في الشرق الأوسط واستخدامها كمواقع متقدمة ضد إسرائيل. المقصود تهديد استراتيجي حقيقي”.

وبخلاف ذلك، إذا انتُخب الرئيس ترامب وحظي بولاية ثانية، وفق مايكل أورون، فإنه بالتأكيد سيواصل سياسته التي تُعتبر أكثر سياسة مؤيدة لإسرائيل حصلنا عليها من رئيس أميركي منذ قيام الدولة.

وأضاف: “المقصود ليس فقط بادرات طيّبة رمزية، بل أيضاً خطوات جوهرية من نوع الوقوف بقوة إلى جانبنا في الأمم المتحدة وفي كل المؤسسات الدولية.”

وخلال أربع سنوات من ولاية ترامب، ولأول مرة في التاريخ، لم تسجَّل أي إدانة أميركية لأي عمليات عسكرية أو سياسية إسرائيلية.

ومع ذلك الرئيس ترامب لم يُخفِ نيته الدخول في مفاوضات مع إيران، بحسب أورون.

ويرى أنه إذا انتُخب ترامب ثانية، يتعين على إسرائيل أن تكون مستعدة أيضاً لمثل هذا الاحتمال.

في المقابل، رأت صحيفة “هآرتس” أنه ليس مهماً مَن سيُنتخَب رئيساً للولايات المتحدة.

وأشارت إلى أنه “ثبت بالملموس أن الوهم القائل إن رئيساً أميركياً يقدر على حل النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، لا أساس له من الصحة.”

إعداد: أحمد اسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد