رداً على تصريحات ماكرون.. تركيا تمدد مهام سفينة التنقيب في المتوسط

إسطنبول ـ نورث برس

سارعت تركيا عقب التصريحات الفرنسية الأخيرة، بتمديد مهام سفينة التنقيب “أوروتش رئيس” شرق المتوسط، حتى منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، في خطوة تصعيدية جديدة.

وكان أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن استنكاره للسلوك التركي في سوريا وليبيا وشرق المتوسط، متهما إياها أنها تتبع سلوكاً عدوانياً تجاه شركائها في حلف شمال الأطلسي الناتو.

كلام ماكرون جاء في تصريحات متلفزة مع قناة “الجزيرة” القطرية، السبت، تحدث خلال اللقاء عن ملفات عدة ومنها الموقف الفرنسي من استمرار التدخلات التركية في عدد من المناطق ومنها سوريا وليبيا.

وقال ماكرون إن “لدى تركيا موقف عدواني تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي.”

واستنكر في الوقت ذاته سلوك تركيا في سوريا وليبيا والمتوسط، على حد تعبيره.

وأعرب ماكرون عن استعداد بلاده لتهدئة الأمور، داعياً الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى “احترام فرنسا والاتحاد الأوروبي وقيمهما، وألا يطلق الأكاذيب وألا يتفوه بالإهانات.”

ولم يقتصر حديث ماكرون على ذلك وحسب، بل وصف تدخل تركيا في سوريا بأنه عدوان على شركائه في حلف الأطلسي.

وقال إن “أنقرة لم تحترم حظر السلاح في ليبيا، بينما أظهرت سلوكاً عدوانياً للغاية في شرق المتوسط.”

وأضاف أن “لدى تركيا ميولاً إمبريالية في المنطقة، وأعتقد أن هذه الميول ليست شيئا جيدا لاستقرارها.”

وتعليقاً على ذلك، قال عبيدة أبو عمر، وهو صحفي سوري يقيم في فرنسا، إن “فرنسا مستمرة في إرسال الرسائل بثوب أوروبي للجانب التركي، خاصة وأن الاتحاد الأوروبي يقترب من تطبيق العقوبات على تركيا نهاية العام الجاري.”

ومن هنا يأتي “الضغط الفرنسي لكبح جماح تركيا ووضع خطوط حمراء في وجه محاولتها التمدد على أكثر من صعيد”، بحسب ما أشار “أبو عمر” في حديث لنورث برس.

وأضاف أن “فرنسا باتت تشكل هاجساً يؤرق تركيا كونها دولة لها كلمتها ولها قرارها في الاتحاد الأوروبي.”

وبالتالي سيبقى، بحسب “أبو عمر”، موقفها غير المتماهي مع التحركات التركية يشكل عامل ضغط على تركيا، “التي ستنصاع أخيراً لمطالب الاتحاد الأوروبي ومن بينهم فرنسا.”

وفي هذا الصدد رأى “أبو عمر” أن “سياسة التصعيد ستزيد الموقف التركي تعقيداً، وستزيد من عزلتها الدولية.”

وقال مصطفى محمد نعيمي، وهو محلل سياسي مختص بالشأن التركي، يقيم في مدينة أورفا التركية، إن “فرنسا ما زالت تنظر إلى دول الشرق الأوسط على أنها محميات يجب أن تتبع لها.”

وأضاف في حديث لنورث برس: “لذلك هي تحاول التسابق مع الزمن للدخول في الملف السوري والغاية منه إزعاج تركيا.”

وأضاف “نعيمي” أن “فرنسا تنظر إلى أنها أصبحت خارج قرار المنظومة الدولية، وتتخوف من الصعود التركي، لذلك تتخبط تارة بإعلانات موتورة ضد تركيا ضمنياً، لكن الهدف المسلمين في حقيقتها، لكي تستثمر مفهوم شعبها إلى مخاطر عودة قوة تركيا.”

وفي رد على سؤال فيما إذا كانت تركيا سترد على تصريحات واتهامات ماكرون لها بأنها تتبع نهجاً عدوانياً ضد شركائها في الناتو، قال “نعيمي” إنه “سيقتصر في المدى المنظور على الردود السياسية فقط.”

إعداد: سردار حديد ـ تحرير: معاذ الحمد