الرئيسيتقارير

سكان في دمشق: ارتفاع أسعار المحروقات ثم الخبز انعكس على كافة السلع

دمشق – نورث برس

يقول سكان في العاصمة دمشق إن أسعار المواد الغذائية والأساسية في الأسواق بدأت ترتفع بعد إعلان الحكومة السورية رفع أسعار المحروقات ثم الخبز، وذلك رغم تردي الأوضاع المعيشية.

 وأصدرت الحكومة السورية، في 20 من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، قرار رفعت بموجبه أسعار مادتي المازوت (الديزل) والبنزين.

وقال تمّام الوليد، وهو اسم مستعار لأحد سكان حي الزاهرة بدمشق، إن قرار رفع أسعار المحروقات زاد من معاناته اليومية في المعيشة في ظل “قلة فرص العمل والأجور المتدنية.”

وأضاف لنورث برس أن أسعار المواد الغذائية وأجور التكاسي ارتفعت عقب رفع أسعار المحروقات.

وقالت سمية مارديني، وهو اسم مستعار لسيدة تعيل ثلاثة أطفال، إنها غدت عاجزة عن تأمين المستلزمات الغذائية لمنزلها.

 وكانت “مارديني” قد فقدت زوجها عام 2015 بعد إصابته بشظايا قذيفة سقطت بمنطقة البرامكة وسط دمشق أثناء عودته ولفتت إلى أن راتبها لم يعد يكفيها لإطعام أطفالها، “بتُّ مضطرة للبحث عن عمل آخر لتغطية نفقات العائلة.”

من العمل.

وأضافت لنورث برس: “أعمل في مشغل للخياطة قريب من منزلي لقاء راتب 100 ألف ليرة شهرياً، ورغم ارتفاع الأسعار، بقي راتبي على ما هو عليه.”

وكان طلال البرازي وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، قد قال الاثنين الماضي، إن رفع أسعار المحروقات لم تحدث فارقاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية والمواد الأساسية.

وشدد، بحسب ما نقله موقع “الاقتصادي” المحلي:” أنا شخصياً تجولت في الأسواق فوجدت ارتفاع أسعار خمس مواد فقط.”

لكن عماد الغالب، وهو اسم مستعار لصاحب محل للمواد الغذائية في منطقة الفحامة بدمشق، قال إن أسعار المواد ارتفعت بالفعل بمجرد ظهور خبر ارتفاع أسعار المحروقات على التلفاز.

وأشار إلى أن بعض معامل الأغذية والمواد الاستهلاكية عمدت إلى تخفيف وزن بعض العبوات والبضائع بدلاً من رفع سعرها.

ويشدد “الغالب” على أن سعر لتر زيت الطبخ ارتفع من 3400 إلى 3800 ليرة سورية، كما وصل سعر علبة اللبن (ذات سعة نصف كيلوغرام) إلى 750 ليرة بعد أن كانت تباع بـ 600 ليرة سورية.

كما وشملت موجة ارتفاع الأسعار الجديدة المنظفات والمعلبات والشيبس، بحسب سكان وأصحاب محال للمواد الغذائية.

وكان تقرير صادر عن الأمم المتحدة قد حذّر، قبل أيام، من أن العائلات السورية ينتظرها موسم “شتاء صعب”، في إشارة إلى “تدهور” في القوة الشرائية لدى السوريين.

من جانب آخر، اعتبر سكان قرار رفع الخبز إعلاناً بوصول الغلاء إلى كافة السلع الأساسية.

 وكانت الحكومة السورية قد أصدرت قبل يومين قراراً برفع سعر ربطة الخبز في الأفران الحكومية من 50 ليرة إلى 100 ليرة سورية.

وقال حمزة نافع، وهو اسم مستعار لطالب في كلية الاقتصاد، إن نقص توفر الخبز ثم رفع سعره أيضاً من قبل الحكومة قد أثر بدوره على القدرة الشرائية للأسرة السورية.

وأشار “نافع” إلى أن الكثير من العائلات السورية أصبحت تعتمد على الخبز السياحي بسبب الشح الكبير في الخبز الحكومي،” فإن استهلكت العائلة ربطتين يومياً فنحن نتحدث عن 2500 ليرة يومياً تُصرف على الخبز فقط “.

إعداد: وحيد العطار- تحرير: حكيم احمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى