كورونا حلب.. موظفون وأولياء تلاميذ يتخوفون من التراخي في الإجراءات الوقائية
حلب – نورث برس
يتخوف سكان في مدينة حلب، شمالي سوريا، من الإصابة بفيروس كورونا في ظل غياب الالتزام بالإجراءات الوقائية وعدم تطبيق الجهات الحكومية لإجراءات السلامة والوقاية.
ويقول هؤلاء إنهم شهدوا انتقال العدوى إلى زملاء وأقارب خلال دوامهم في الدوائر الرسمية والمدارس ووسائل المواصلات العامة التي يرون أنها تفتقر لأبسط الشروط الصحية الوقائية.
وارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا في سوريا إلى / ٥٤٠٨/ حالات بعد تسجيل /49/ إصابة يوم أمس الأحد، بحسب وزارة الصحة السورية.
وتحتل محافظة حلب المركز الثاني بعد دمشق بعدد الإصابات النشطة في سوريا، إذ تشير البيانات الرسمية إلى /980/ حالة نشطة حالياً.
وقال محمد عقيلي (44 عاماً), وهو عامل بمحل أقمشة بسوق الجمرك, إن التباعد المكاني “لم يطبق البتة وبقيت القرارات الحكومية حبراً على ورق”, حسب تعبيره.
وأضاف: “أنا متخوف من احتمال إصابتي, لأنني أصعد حافلات النقل الداخلي أثناء ذهابي للعمل”.
وأشار إلى إصابة أحد أقربائه بالفيروس, خلال تنقّله ضمن إحدى باصات النقل الداخلي بحلب, و”المملوءة الركاب” دون أدنى التزام بقواعد التباعد.
ولفت “عقيلي”, إلى أن شرطة المرور يلقون نظرة داخل الحافلة دون توجيه المخالفين لقرارات الحكومة فيما يتعلق بالالتزام.
وكان الفريق الحكومي المعني بالتصدي لفيروس كورونا, قد أصدر في حزيران/يونيو الماضي, عدة قرارات لتوجيه الجهات العامة والخاصة إلى التشدد في تطبيق الاشتراطات الصحية والتباعد المكاني, ومنع دخول أي شخص للدوائر دون ارتداء الكمامة.
وقالت رحاب ملحم (36 عاماً), وهي موظفة حكومية في حلب, إنها أصيبت وزميلتها بالفيروس, بسبب عدم التزام المراجعين بارتداء الكمامة ضمن الدائرة.
وأشارت إلى أن القرارات الحكومية تفتقر للجدية، “فالقرارات ترهب المواطنين, لكنها ليست صارمة كما في الدول الأوروبية.”
وتضم مدينة حلب مراكز للحجر الصحي والعزل في مشفيي ابن خلدون وزاهي أزرق ومركزاً آخر للحجر في دار الضيافة التابعة لمديرية التربية بمركز المدينة، إضافة إلى نقاط طبية في مداخل المدينة ومطار حلب الدولي لفحص القادمين.
وقال عبد الرزاق بركات(42 عاماً)، وهو من سكان حلب المدينة، إن أعراض إصابة خفيفة بالفيروس ظهرت على ابنته, وإنها التقطت الإصابة ضمن الصف في المدرسة.
وأضاف لنورث برس: “قامت مديرية تربية حلب بإغلاق الصف فحسب, دون تعليق الدوام التام في المدرسة”.
وأشار “بركات” إلى أنه سيقوم بتعويض الفاقد التعليمي لدى ابنته في مرحلة التعليم الأساسي من خلال الدروس الخاصة, بعد اضطراره لإيقاف دوامها في مدرستها إلى حين شفائها.