أرمن في حلب يستنكرون الهجوم التركي على أرمينيا

حلب – نورث برس

استنكر سكان الأرمن في مدينة حلب الهجوم على الأراضي الأرمينية، وقيام تركيا بسحب عناصر من سوريا للقتال في أذربيجان.

واعتبروا أن تركيا تسعى لإبادة ثانية بحق الشعب الأرمني.

واندلعت المعارك بين أذربيجان وأرمينيا، منذ نحو أسبوع، في إقليم ناغورني قره باغ الحدودية بين البلدين والمُتنازع عليه منذ عقود.

واعترفت تركيا وعلى لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها حامي أقصوي، بالمشاركة في الحرب إلى جانب أذربيجان ضد أرمينيا في منطقة النزاع قره باغ، بحجة أن أرمينيا انتهكت وقف إطلاق النار.

وتبادلت أرمينيا وإقليم قره باغ من جهة وأذربيجان من جهة أخرى، الاتهامات ببدء الهجوم، في وقت أبدت فيه تركيا وقوفها إلى جانب أذربيجان.

وأفادت مصادر مطلع وتقارير عن إرسال تركيا دفعات من مرتزقة سوريين إلى أذربيجان، وصلت جثث بعضهم إلى سوريا، بعدما قتلوا في معارك شهدتها الجبهات بقره باغ.

وقال جورج شهريان، (48 عاماً) لنورث برس، إن تركيا بمساعدتها لأذربيجان في الحرب على أرمينيا، “تحاول منذ عقود إبادة الشعب الأرمني بالكامل من أجل إعادة الإمبراطورية العثمانية للمنطقة.”

وأشار “شهريان” من أرمن حلب، إلى أن الأرمن عند هجوم تركيا بأيلول/سبتمبر عام 1920، لم يكونوا مؤهلين للدفاع عن أنفسهم، لذا نجحت تركيا آنذاك بارتكاب المذابح بحقهم.

وأضاف: “أما اليوم نحن مستعدون للتصدي للعدوان التركي بكافة العوامل المشروعة ولن نجعل تركيا تنجح بهذه العملية الشرسة.”

واعتبرت ماريا بابلالنين، (41 عاماً)، التدخل التركي السريع بالحرب مع أذربيجان ضد أرمينيا “دليل خسارة تركيا بالمعركة التي تقوم بها ضمن الأراضي السورية.”

وأشارت إلى أن استخدام تركيا لعناصر مسلحة تحمل الجنسية السورية “هي محاولة لإبادة الأرمن بأيادٍ سورية من أجل خلق فتنة طائفية بأراضي سوريا.”

وشددت على أن “الأرمن في سوريا هم جزء من النسيج السوري ولا يمكن أن تنجح تركيا بهذه الخطة القذرة.”

واستنكر رافي مانكيان، (33 عاماً) وهو أيضاً من أرمن حلب، وقوف المجتمع الدولي متفرجاً على الحرب وتأجيج تركيا لها، دون التدخل لإيقافها.

وقال “لم يتحرك المجتمع الدولي عند ارتكاب تركيا مجازر إبادة بحق أجدادنا في عامي 1915 و1920، المجتمع الذي يدّعي حفظ السلام في العالم، لم يدعو لمحاكمة تركيا إلى الآن.”

وأضاف بأن “السيناريو نفسه يتكرر فلا يوجد تحرك دولي وأممي بوجه الحكومة التركية”.

إعداد: علي الآغا  – تحرير: روان أحمد