سياسي سوري لنورث برس: هجوم الفيلق الخامس على السويداء جاء بتخطيط روسي

السويداء-نورث برس

اتهم السياسي السوري سمير العزام روسيا بالتخطيط لهجوم تعرضت له بلدة القريّا جنوبي السويداء، وتوقع أن تذهب المحافظة ذات الغالبية الدرزية إلى تشكيل إدارتها الذاتية.

وقال سمير عزام، منسق تجمع السوريين الديمقراطيين “السويداء”، إن “الهجوم أتى كحصيلة لخطة روسيا تهدف لاستخدام الإرهابيين ضد المحافظة بهدف إخضاعها للنظام.”

“الهدف الروسي”

وأضاف عزام المقيم في السويداء، أن الروس يسعون أيضا للاستيلاء على قرار السويداء السياسي ومنعها من المشاركة بكتابة الدستور أو بالحل النهائي للأزمة السورية، ولاحقاً للاستئثار بثرواتها.

وكان مسلّحون تابعون للفيلق الخامس قد هاجموا أمس على بلدة القريّا ما أسفر عن مقتل شخص وجرح ستة آخرين.

 واشتبك المهاجمون مع عناصر من سبع فصائل محلية من بينها فصائل موالية للحكومة السورية، لتخلف المواجهات مقتل نحو /14/ عنصراً  وجرح /62/ من الفصائل.

ووصف “عزام” المعركة الدائرة جنوبي السويداء بأنها “دارت بين  قوات الحماية الذاتية للسويداء وفصيل أحمد العودة المبايع لجبهة النصرة سابقاً والمنضوي بالفيلق الروسي الخامس”، حسب قوله.

وتتكون الفصائل المحلية في السويداء من فصيل رجال الكرامة، وقوات الفهد، وفصيل الدفاع الوطني، وفصيل حماة الديار، وفصيل معن زهر الدين، وفصيل كارم عبيد، وفصيل أسود الجبل.

ويتخذ اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس الذي يقوده أحمد العودة المدعوم من روسيا من مدينة بصرى بريف درعا معقلاً ومقراً منذ سنوات.

“أحبط المخطط”

وأشار “عزام” إلى أن هذه المعركة بين الطرفين ليست الأولى إنما كانت الأكبر والأعنف و”أتت حصيلة لخطة روسية عملت عليها لأشهر.”

وقال إن “تدفق آلاف المقاتلين إلى أرض المعركة وتصديهم بأسلحتهم المتوسطة والخفيفة ببسالة للإرهابيين المدججين بالصواريخ الموجهة أحبط الهجوم والمخطط الروسي”، حسب تعبيره .

وعاد “عزام” واتهم روسيا بأنها لا تسعى لحفظ الأمن بمنطقة الجنوب السوري أو ببقية أجزاء سورية.

وتسأل باستنكار: “من يسعى لحفظ الأمن لا يتحالف مع إرهابيين ارتكبوا جرائم الذبح والتهجير للمختلف دينياً ومذهبياً وقتل وذبح الأسرى”، وفق تعبيره.

وقال منسق تجمع السوريين الديمقراطيين إن “النظام السوري، لاحول ولا قوة له ويتجاذبه الروس والإيرانيون.”

وأضاف أن ما تسعى روسيا له “هو استخدام أطراف الصراع المحليين والإقليميين لتحقيق الأهداف الروسية في سوريا والمتمثلة بالاستحواذ على قرار سوريا السياسي وثرواتها.”

واعتبر “عزام” أن ما ساقه حول روسيا “ليس تكهن أو قراءة سياسية بل أن مسؤولين روس سياسيين وعسكريين سبق أن أعلنوا أن كافة الأصول السورية أصبحت ملكاً لروسيا”.

وأضاف أن الروس يرون أن “المقابل الذي دفعوه هو أثمان الأسلحة والذخائر التي قدمتها للحكومة السورية  خلال سنوات الحرب وتكاليف عملياتها العسكرية.”

“مسارين متضادين”

وقال “عزام” إن الأمور في السويداء تسير على خطين متضادين، أحدهما روسيا المتحالفة مع الإرهابيين والثاني الغالبية الساحقة من أهالي السويداء.”

وأضاف أن أهالي السويداء “مصممين على انتزاع حقوقهم الاقتصادية والحرية وكرامة العيش والمساهمة مع بقية الأحرار بكافة المناطق السورية ومن كل الأطياف بتقرير مستقبل سورية.”

وقال أيضا إن “محاولات روسيا للسيطرة على جنوب سوريا بواسطة ومساندة الإرهابيين ستبوء بالفشل والخيبة”.

“إدارة ذاتية”

وأضاف “لا عودة للنظام وحكمه الشمولي المركزي الاستبدادي للسويداء، هذا أصبح من الماض…السويداء تسير بخطى ثابته نحو تشكيل إدارة ذاتية، حسب تعبيره .

وتم تشييع /14/ شخصاً ممن قتلوا في اشتباكات أمس الثلاثاء، في الملعب البلدي بالسويداء، وسط حضور قادة الفصائل المحلية ومشايخ عقل الطائفة وعدد كبير من الأهالي.

وطرد المشيعون أمين فرع الحزب ومحافظ السويداء من مراسم التشييع، محملين إياهم مسؤولية تتدهور الأوضاع الأمنية في المحافظة.

 وأشار “عزام” إلى أن سكان السويداء وقواهم المقاتلة هم من احبطوا “غزوات الإرهابيين” منذ العام 2014 وحموا الأرض ومواقع الجيش السوري بأطراف المحافظة الغربية والشمالية .

إعداد: روان الأحمد-تحرير: جان علي