تقارير

بين الانتقاد والرضى.. آراء مشاركين في مهرجان الخيول في منبج

منبج – نورث برس

للمرة الأولى في حياته، شارك جهاد الحاج جاسم (25 عاماً) في مهرجانٍ محليّ للخيول الأصيلة للتنافس مع فرسانٍ خارج مدينته منبج شمالي سوريا.

وشهدت منبج، الجمعة الماضية، سباقاً للخيول الأصيلة، اعُتبر الأوّل من نوعه في المنطقة، حيث شارك فيه فرسانٌ من الرقة ودير الزور ومنبج، كما حضره فرسان من مدينتي قامشلي وحسكة.

وأقيم السباق، في منطقة الحج محمد قرب سد تشرين جنوب مدينة منبج، وسط مهرجانٍ شعبي أظهر أهمية الفروسية ومكانتها في نفوس سكان شمال شرقي سوريا.

ولم يسبق لفرسانٍ من منبج المشاركة في سباقاتٍ رغم إقامتها خلال السنوات الماضية في الجزيرة السورية، وذلك لعدم جهوزية خيولهم وحاجتها إلى مزيدٍ من العناية والتدريب.

يقول جهاد، وهو من سكان مدينة منبج، إن الغاية من مشاركته في السباق هي لاكتساب الخبرة بعيداً عن التفكير بالجوائز المقدمة للفائزين.

وتضمن المهرجان، بالإضافة إلى السباق التنافسي، عروضاً مختلفة للخيول وشارك فيها /40/ رأس خيل من المناطق الثلاث المذكورة آنفاً.

في السابق، كان يخوض جهاد سباقاتٍ ودية بدائية مع فرسانٍ محليين من منطقته، لكن في هذه المرة أراد التعلّم من أخطائه السابقة وإظهار أهمية الفروسية.

ويضيف لنورث برس: “نتنافس هذه المرة مع فرسانِ الرقة ودير الزور ذوي الخبرة في تربية وتدريب الخيول ممن لديهم مشاركات في سباقات بمناطقهم على عكس الحال في منبج.”

وتضمن السباق ثلاثة أشواط، الأول للأمهار بمسافة \1200\ متر بمشاركة \13\ رأس خيل، والثاني للأكبر سنّاً بمسافة   \1400\متر بمشاركة \11\رأس، والثالث للكبار بمسافة \2000\ متر شارك فيه ثمانية رؤوس.

ويعتبر المهرجان من أهم الفعاليات المقامة في منطقة الحج محمد، كما يصف عادل الحميدي، وهو أحد الحكام المشرفين على سير السباق.

ويقول “الحميدي” لنورث برس: “المهرجان جمع متسابقين من الرقة ودير الزور ومنبج في سباقٍ واحد، وهذه المرة الأولى التي تقام فيها هكذا فعالية في منطقتنا.”

وفي نهاية كل شوط من السباق، قامت جمعية الشيخ عبد اللطيف الحاج محمد للخيول والراعية للمهرجان، بتتويج المراكز الأربعة الأولى عن طريق تقديم كؤوس لهم.

وتعد الأنساب الخمسة من الخيول وهي الكحيلات والصقلاويات والمعنقيات والشويمات والعبيات من أشهر تسميات الخيول العربية الموجودة في مدينة منبج.

وتنقسم الخيول إلى الوطني غير المسجل عالمياً، والدولي الذي يحمل ختم المنظمة العالمية للجواد العربي (واهو)، حيث تحمل الخيول الدولية وشماً للمنظمة على رقبتها.

ويمتنع مربون في منبج عن تسجيل خيولهم لدى منظمة “واهو”، لاعتقادهم أنه بمجرد التسجيل سيترتب عليهم دفع ضرائب للمنظمة.

ويرى سالم كالو (35 عاماً) وهو مربي خيول، أن معظم المربيين في منبج مبتدئون وتنقصهم الخبرة والمهارة في تدريب وتربية الخيول.

ويشكّل غياب مضمار للخيول في منبج تحديّاً يواجهه المربون كما يذكر “كالو” لنورث برس، وهي أرضية يقوم المربون بتدريب خيولهم فيها وتقام عليها السباقات.

ويضيف: “نفتقر أيضاً إلى معدات الخيول كالسرج واللجام وغيرها، فحتى إن وجدت في الأسواق ستكون أسعارها مرتفعة جداً وتباع بالدولار.”

ونادراً ما تتوفر في السوق المحلية أدوية خاصة بالخيول كما يقول “كالو”، ناهيك عن عدم وجود أطباء بيطريين اخصائيين بعلاج الخيل في منبج.

ويرى أنه يقع على عاتق لجنة الشباب والرياضة في منبج، تجهيز مضمار للخيول والعمل على توفير مستلزمات المربين وخيولهم.

إعداد: صدام الحسن – تحرير: هوكر العبدو

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى