الشرق الأوسط

محلل سياسي: أوروبا نجحت في الضغط على أردوغان ووضع حد له شرقي المتوسط

إسطنبول ـ نورث برس

قال ماجد الخطيب، وهو محلل سياسي، الأحد، إن أوروبا نجحت في الضغط على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتمكنت من وضع حد له بعد أن كان يهدد ويتوعد بخصوص ملف شرقي المتوسط.

وقال “الخطيب” المقيم في فرنسا، في تصريح لنورث برس، إن “العقوبات الأوروبية كانت ستطال تركيا نتيجةً لتعنت مواقفها وتجاوزها للخطوط الحمراء في ملفات عدة وأهمها شرقي المتوسط.

ولكن الاتحاد الأوروبي، بحسب “الخطيب” أمهل تركيا حتى مطلع الشهر القادم “لتعيد حساباتها وتتراجع عن مواقفها العشوائية.”

والثلاثاء الماضي، تم عقد لقاء ثلاثي افتراضي عن طريق “الفيديو كونفرانس”، بين أردوغان والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل، بحثا خلاله أبرز المستجدات بخصوص ملف شرقي المتوسط.

وأتى الاجتماع قبيل يومين من اجتماع الاتحاد الأوروبي الذي كان مقرراً لبحث فرض عقوبات مشددة على تركيا.

لكن تركيا شعرت بخطورة الأمر فسارعت لعقد الاجتماع الافتراضي الثلاثي للتأكيد للاتحاد الأوروبي بأنها موافقة على الرضوخ لمطالب الاتحاد الأوروبي.

وقال “الخطيب” إنه “لا أحد يعلم ما هي التنازلات التي قدمتها تركيا، ولكن من المؤكد أن العقوبات الأوروبية التي كانت تنتظرها كانت ستؤثر بشكل كبير على اقتصادها الذي يشهد تراجعاً ملحوظاً.”

ومن أجل ذلك، بحسب المحلل السياسي، رضخت تركيا للمطالب الأوروبية وتراجعت حدة تصريحاتها وأعلنت أنها مستعدة للحوار بعد أن كانت تهديداتها هي “سيدة الموقف”.

ولفت “الخطيب” إلى أن أردوغان أجرى اتصالان آخران أيضاً مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وأمين عام حلف شمال الأطلسي الناتو ينس ستولتنبرغ، من أجل التوسط لصالحه لدى الاتحاد الأوروبي لمنع فرض أي عقوبات على تركيا.

وفي سياق تراجع حدة المواقف التركية تجاه اليونان وملف شرقي المتوسط، رأى مراقبون أن ما صرّح به أردوغان مؤخراً يدل على ذلك.

وقال أردوغان إن “تركيا تقف إلى جانب الحوار لحل المشكلة منذ البداية، وهي مستعدة للبدء بمحادثات استكشافية بين أنقرة وأثينا.”

كما أعرب عن أمله في ألَّا تضيع اليونان الفرصة الدبلوماسية مرة أخرى كما فعلت في السابق”، وهي رسالة واضحة للاتحاد الأوروبي بأن تركيا تنازلت وهي بانتظار حلحلة الأمور عن طريق الحوار، بحسب مراقبين.

بدوره رأى عبيدة العمري، وهو صحفي سوري معارض، ويقيم في فرنسا، أن العناد ليس من صالح تركيا وأن الأفضل للجميع هو الجلوس على طاولة الحوار.

وقال لنورث برس، إن “العلاقة بين تركيا وأوروبا أكبر من أن تصبح قطيعة مهما كان السبب.”

وأشار إلى أن الدول الأوروبية الكبرى، فرنسا وألمانيا، تدرك أن تركيا تشكل حليفاً استراتيجياً لها، على مستوى اللاجئين وعلى مستوى التجارة.

وتدرك تركيا بحسب “العمري” أن العناد ليس منه فائدة مع الأوروبيين، والأفضل للجميع الجلوس على طاولة المفاوضات وإرضاء تركيا واليونان، وهذا فيه مصلحة لتركيا بأن تضمن حقها بشكل شرعي وبدون مشاكل.”

وفي سياق تلك التطورات وخوفاً من ضياع حصتها شرق المتوسط، أشار مراقبون إلى أن تركيا بدأت بإرسال الرسائل التي تطالب فيها بضرورة التقاسم العادل للطاقة هناك.

وبدا ذلك واضحاً من خلال دعوة أردوغان الاتحاد الأوروبي إلى تنظيم مؤتمر يجمع جميع دول شرقي المتوسط لحل الأزمة.

كما دعا أردوغان “الجميع لتطبيق العدالة والقوانين والأعراف والجلوس على طاولة المفاوضات لاقتسام الطاقة.”

إعداد: سردار حديد ـ تحرير: معاذ الحمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى