الرئيسيتقارير

حلب: أزمة البنزين تدفع السكان للانتظار طويلاً في مواقف السرافيس العامة

حلب – نورث برس

يمضي أنس شيخ حسن (26 عاماً) أكثر من ساعة أحياناً وهو ينتظر سرافيس النقل العامة في الموقف المخصص لها بحي الشيخ مقصود شرقي في مدينة حلب شمالي سوريا.

ويفضّل معظم سكان مدينة حلب التنقّل بواسطة الآليات العامة التي تعمل على وقود المازوت، خصوصاً بعد ارتفاع أجور التكاسي الخاصة بشكلٍ كبير مجدداً، نتيجة تفاقم أزمة البنزين في مناطق سيطرة الحكومة السورية.

وقال “شيخ حسن” أثناء انتظاره في موقف السرافيس إنه يحتاج للذهاب إلى محلّه بحي الأشرفية، “لكن معظم السرافيس تصل للموقف وهي مكتظة بالركاب.”

ومنذ أكثر من شهر، تعاني مناطق تديرها الحكومة السورية من مشكلة نقص البنزين وتشهد محطات الوقود طوابير سيارات تمتد لكيلومترات، للحصول على مخصصاتها من مادة البنزين.

وبلغت أزمة البنزين ذروتها بعد أسبوعين على بدئها مطلع هذا الشهر، وسرعان ما امتدت إلى حلب والساحل مروراً بحمص ووصولاً إلى كافة مناطق سيطرة الحكومة السورية.

وقال كمال أحمد (34 عاماً)، وهو سائق سرفيس يعمل على خط الأشرفية-الشيخ مقصود شرقي، إن الازدحام على وسائل النقل العامة “جاء بعد تضاعف أجور التكاسي الخاصة.”

وأضاف لنورث برس: “نتقاضى من الراكب /75/ ليرة سورية لقاء توصيلة بين الشيخ مقصود والأشرفية، بينما يطلب صاحب تكسي خاص /2500/ ليرة.”

ودفع الحال ببعض سكان المدينة إلى السير على الأقدام لقضاء حاجاتهم والتنقّل إلى أعمالهم، بسبب تضاعف أجور التكاسي وعدم توفر وسائل النقل العامة.

وأثرت الأزمة بشكلٍ كبير على حياة سكان أحياء الأشرفية والشيخ مقصود الذين يعانون سلفاً من مشكلة نقص أعداد وسائل النقل العامة.

ويحدث هذا في وقت ترزح فيه الشريحة الأكبر من السوريين تحت ظروفٍ معيشية بائسة نتيجة ارتفاع الأسعار وخسارة مصادر الدخل الأساسية في ظل الحرب التي تشهدها البلاد منذ تسعة أعوام.

وفي تقريرها للعام 2019، قدّرت الأمم المتحدة أن /83/ بالمئة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وأكثر من /11/ مليون سوري بحاجة إلى المساعدات المختلفة.

من جانبه أعاد خليل عبدالله (41 عاماً)، وهو سائق سرفيس على خط أشرفية-باب جنين، الازدحام إلى غياب تنظيم عمل بعض السائقين.

وقال لنورث برس: “بعض السائقين لديهم عقود توصيل مع العمال خارج الحي، بالإضافة إلى عملهم على تلبية الطلبات الخارجية في الأعراس والمناسبات.”

وأشار إلى توقف عدد من السرافيس عن العمل، بسبب ارتفاع سعر ليتر المازوت أيضاً في السوق السوداء إلى /600/ ليرة سورية، رغم أن سعر مخصصاته المحدودة في محطات الوقود /185/ ليرة.

لكن فاطمة حيدر، الرئيسة المشاركة لبلدية الشعب لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، قالت إن لنقص عدد السرافيس العامة في هذه الأحياء دوراً في الازدحام.

وأضافت أن هناك في الأشرفية والشيخ مقصود /71/ سيارة، في حين يتوقعون أن حاجة السكان تصل إلى /115/ سيارة.

إعداد: زين العابدين حسين – تحرير: هوكر العبدو

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى