الرئيسيسورياسياسة

بعد تصريحات وزير خارجيتها.. تركيا “تخشى” تدخل فرنسا بملف إدلب

إسطنبول ـ نورث برس

أعربت تركيا مؤخراً عن “خشيتها” من أن تتدخل فرنسا في الملفات التي تديرها تركيا وأهمها ملف إدلب.

وقال وزير الخارجية التركي، مولود تشاويش أوغلو، أمس الاثنين، إن الرئيس الفرنسي “ليس لاعباً قوياً في سوريا، وهو سياسي غير صادق ولا يدري ما يفعل.”

وكان الرئيس الفرنسي ماكرون بحث في الـ/27/ من حزيران/ يونيو الماضي، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عدداً من الملفات والقضايا الهامة وعلى رأسها تطورات الوضع في إدلب.

وأثار عدم حضور الطرف التركي الضامن لتطورات الأوضاع في إدلب لهذه القمة الثنائية حفيظة مراقبين.

وقال سردار ملا درويش، وهو صحفي كردي سوري مقيم في ألمانيا، لنورث برس، إنه “بكل الأحوال يختلف تواجد تركيا فعلياً عن تواجد أي طرف أخر بسوريا.”

وأرجع السبب إلى أن تركيا متواجدة بشكل “احتلال غير معلن مستفيداً من جسد سوري معارض ليكون أداته داخل سوريا.”

وتحاول فرنسا وقف تركيا في المتوسط حالياً كما فعلت في ليبيا، لأن أنقرة “لم تعد تعمل تحت شعار صفر مشاكل”، بحسب “ملا درويش”.

وأضاف أن الحل السياسي في سوريا يتم الدفع به اتجاه “لغة المصالح تجمع الجميع”، فكما جمعت روسيا وتركيا ستجمع غيرهم، بحكم أن سوريا باتت ساحة صراع دولي.

“وتخشى” تركيا أن يحصل أي شيء بدونها، لأنها بحسب “ملا درويش” تريد أن تكون كل شيء، وتعمل على استغلال ورقة سوريا.”

ولم يعطي الوزير التركي أي تفاصيل حول السبب وراء تصريحه المتعلق بالرئيس الفرنسي.

وقالت مصادر مطلعة، إنه في حال ضغطت فرنسا على روسيا لإدخالها في ملف إدلب، “فإن روسيا ستقبل ذلك وتقوي علاقاتها مع فرنسا وتضعفها مع تركيا.”

وتحاول فرنسا “الضغط “على الاتحاد الأوروبي ودفعه نحو وضع حد لتدخلات تركيا “السافرة” في بعض الدول مثل سوريا وليبيا والعراق.

وكان ترأس ماكرون قمة قادة دول جنوب الاتحاد الأوروبي في جزيرة كورسيكا الفرنسية، الخميس، لمناقشة استراتيجية هذه الدول في التعامل مع تركيا بشأن ملفات عدة.

وقال ماكرون في تصريح قبيل انعقاد القمة “علينا كأوروبيين أن نكون أكثر حزماً ووضوحاً مع حكومة أردوغان التي تقوم بتصرفات غير مقبولة.”

ويرى عبيدة أبو عمر، وهو صحفي سوري مقيم في فرنسا، أن الحرب التركية الفرنسية تسمى بالحرب “الكاذبة”، وماهي إلا أيام وتختفي التصريحات الاتهامية المتبادلة بين الطرفين.

وقال “أبو عمر” إن الضغط الفرنسي على تركيا بسبب تنقيبها عن الغاز في البحر المتوسط “هي رسالة تشير إلى أن سياسة تركيا بتكسير العظم، لا يمكن تطبيقها.”

ويرى أن التصريحات التركية ضد ماكرون “طبيعية” لأنه يشكل “رأس حربة ضد الطموح التركي بالمتوسط.”

وتشهد العلاقات الفرنسية التركية منذ فترة طويلة توتراً ملحوظاً بسبب ملف ليبيا
وشرقي المتوسط.

ويأتي التوتر بين البلدين، بسبب التدخلات التركية سواء في ليبيا أو سوريا أو حتى العراق.

إعداد: سردار حديد ـ تحرير: معاذ الحمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى