الرئيسيسورياسياسة

تصعيد روسي يقابله صمت تركي في إدلب السورية

إسطنبول – نورث برس

تواصل روسيا ضغطها على تركيا من بوابة إدلب شمال غربي سوريا، في تأكيدٍ واضح على ما قاله وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق.

وقال لافروف، حينها، إن ملف إدلب من أهم الملفات بالنسبة لروسيا وأنه “على تركيا الفصل بين المعارضة المعتدلة وبين المتطرفين.”

ويرى مراقبون أن روسيا بدأت بتحويل أقوالها إلى أفعال في الضغط المُمارَس على تركيا، من خلال التصعيد في منطقة إدلب واستمرار الغارات الجوية على عدة مواقع في المنطقة.

ويأتي التصعيد الروسي على الرغم من الاتفاقيات الموقعة مع تركيا، إضافة للمناورات المشتركة “للتدرب على كيفية التخلّص من الجماعات الإرهابية” على الطريق الدولي (M4).

وقال عبد المنعم غول، وهو محلل سياسي تركي، إنه بالنسبة للاتفاق الروسي-التركي، فهو “باطلٌ” ما دامت أمريكا لم تكن راضية عنه وهي “ضد” أي اتفاق بين الروس والأتراك.

وأشار “غول” المقيم في إسطنبول، إلى أنه لن يكون هناك أي حلٍّ بإدلب “ما لم تكن الدول المعنيّة بالملف السوري متفقة على حلٍّ شامل للعملية السياسية.”

وتصعِّد روسيا والحكومة السورية من هجماتهما على شمال غربي سوريا منذ بداية آب/أغسطس الماضي، حيث تتعرض مناطق في أرياف إدلب وحلب لقصفٍ مكثّف، إضافة لمحاولات التسلل على محاور جبل الزاوية تحديداً.

وقال قيادي في المعارضة السورية، فضل عدم الكشف عن اسمه، لنورث برس، إن إدلب الآن تحت “الأضواء دولياً” خاصةً من طرف الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أن موسكو تقوم بدورها بالضغط على تركيا من خلال “الاعتداءات اليومية من قبل قوات النظام السوري.”

لكن أبو عبادة الإدلبي، وهو ناشط مقرّب من الجيش الوطني السوري التابع لتركيا، قال إن “الهدوء لا يزال سيد الموقف.”

وأضاف أنه “من الوارد جداً قيام الجنود الروس والأتراك بعمليات أمنية تستهدف أي خطر على تسيير الدوريات على طريق الـ(M4).”

وأشار إلى أن الإعلان الروسي عن التدريبات مرفقاً بالصور، “يمنع تركيا من إطلاق أي تصريح واضح يتعلق بالموضوع.”

وشددت روسيا مؤخراً على أنها مصرّة على تنفيذ اتفاقياتها مع تركيا بخصوص منطقة إدلب.

وأشار وزير الخارجية الروسي من دمشق إلى أن بلاده تسعى لتأمين طريق الـ(M4) وخلق “منطقة آمنة” على طول هذا الطريق.

وقال إنه حتى ولو كان يتم تنفيذ هذه التفاهمات “ببطء” لكن “سنستكمل تنفيذها بكل نجاح.”

من جانبه، قال عبد الفتاح طاحون، وهو خبير مختص بالشأن الروسي، لنورث برس، إن الدوريات المشتركة “ليست فقط لحماية الشمال من تطاول النظام ولكن هي كذلك للروس.”

وأشار إلى أن روسيا عبر تلك الدوريات “تحمي النظام من هجمات المعارضة، كما تحمي المنطقة التي تقابل القاعدة الجوية الروسية في حميميم.”

والتوازن بين روسيا وتركيا على الجغرافيا السورية “يحتكم إلى تفاهمات البلدين وما ترتكز عليه من نوايا مشتركة في عدم احتدام عسكري بين الجانبين”، بحسب “طاحون”.

وفيما يخصُّ هذه المرحلة، يرى “طاحون” أن “أي تطور عسكري على الأرض أو أي خلل في موازين القوى يمكن احتواؤه داخل العلاقات الروسية-التركية.”

إعداد: سردار حديد – تحرير: معاذ الحمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى