ثقافةسوريا

مهرجان ليلون للأفلام.. رموز لقضية مهجري عفرين في مخيم بريف حلب الشمالي

ريف حلب الشمالي- نورث برس

تقوم إدارة مهرجان “ليلون السينمائي الدولي للأفلام”، ببناء مسرح في مخيم “برخدان” الخاص بمهجري عفرين بقرية فافيين في ريف حلب الشمالي، لعرض الأفلام المشاركة في الـ/21/ من شهر أيلول/سبتمبر.

في الوقت نفسه، تقوم لجنة مختصة للمهرجان بترجمة الأفلام المشاركة إلى اللغتين الكردية والعربية.

ويحاول القائمون على المهرجان لفت النظر إلى مسألة سيطرة تركيا والفصائل الموالية لها على منطقة عفرين، شمال حلب، وقضايا التهجير والانتهاكات بحق من تبقى من أهلها وهويتها، وسط ما اسموه بـ”صمت دولي” تجاه معاناة أهلهم.

“دلالات”

وقال محي الدين أرسلان، وهو إداري في اللجنة التحضيرية للمهرجان، إن لشكل المسرح الدائري “دلالة على الشمس المرتبطة بقداسة في التراث الكردي.”

وأضاف أن غايتهم من استخدام دلالات في المهرجان، هو تعريف العالم بقضية مهجري عفرين وكسر الصمت الدولي حيال معاناتهم.

و”ليلون” هو اسم جبل سلكه مهجرو عفرين أثناء فرارهم من القصف والهجمات التركية، فيما يدل عدد الأفلام المشاركة في المهرجان /58/ على الأيام التي استمر فيها القصف، بحسب لجنة تحضير المهرجان.

وكان “كومين فيلم روج آفا” (آفرين)، وهو مؤسسة ثقافية في مناطق الإدارة الذاتية بريف حلب الشمالي، قد بدأ باستقبال الأفلام من كافة أنحاء العالم منذ مطلع تموز/يوليو الماضي حتى منتصف آب/أغسطس الفائت.

ووصل عدد الأفلام المرسلة إلى بريد المهرجان أكثر من /2200/ فيلم من أكثر من /150/ دولة من حول العالم، بحسب إدارة المهرجان.

وتتنوع الأفلام المشاركة ما بين قصير وطويل ووثائقي، من المقرر عرضها على مسرح بالهواء الطلق في مخيم “برخدان” لمهجري عفرين.

“شروط مرنة”

ورأى محمود جقماقي، وهو مخرج أحد الأفلام المشاركة في المهرجان، ان “أي خطوة فنية أو ثقافية تصب في خانة الحفاظ على هوية مهجري عفرين، هي خطوة مباركة وجديرة بالاحترام.”

وأضاف أن إطلاق مهرجان في مخيمات التهجير هو رسالة موجهة للعالم ومفادها أن “هذا الشعب لن يموت”.

ويشارك جقماقي بفيلم قصير بعنوان “Têlê kincan” حيث تدور أحداث الفيلم حول تشويه الحرب والعسكرة التي شهدتها الحياة العامة في البلاد.

ولفت “أرسلان” إلى أن شروط استقبال الأفلام كانت مرنة، “لأن المهرجان في طوره الأول ولم نتقيد بالشروط المتبعة عادة في المهرجانات في العالم.”

 لكن إدارة المهرجان  تقول إنها ركزت على “دقة الأفلام، وعدم عرضها مسبقاً، والتقيد بمدة محددة لكل من الأفلام القصيرة والطويلة”.

“الوقاية من كورونا”

وحول آلية اختيار الأفلام الفائزة في المهرجان، قال “أرسلان” إن لديهم لجنة تحكيم مؤلفة من سبعة أشخاص من مخرجين وممثلين من جنسيات وثقافات متعددة كالمكسيك وإيطاليا ومصر تركيا والعراق وإيران.

وستقوم إدارة المهرجان، بالتواصل مع لجنة التحكيم عبر إرسال روابط الأفلام لتقييمها واختيار الأفلام الفائزة والإعلان عن الأفلام الفائزة عبر الإنترنت في اليوم الأخير من العرض في “مهرجان ليلون السينمائي”.

 وحول الإجراءات الوقائية التي ستتبعها إدارة المهرجان أثناء عرض الأفلام، قال “أرسلان” إنه تم التنسيق مع منظمة الهلال الأحمر الكردي بريف حلب الشمالي لتأمين الشروط الصحية.

وسيقوم “الهلال الكردي” بتوزيع الكمامات ومراقبة الحفاظ على التباعد الاجتماعي بين الحضور، وإجراء فحص حراري للأشخاص قبل دخولهم مكان العرض، وفق اللجنة التحضيرية للمهرجان.

إعداد: دجلة خليل-  تحرير: سوزدار محمد – حكيم أحمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى