سورياسياسة

منظمة حقوقية: “التعطيش”.. سلاح تركيا ضد جيرانها

القاهرة – نورث برس

دأبت تركيا على استخدام سلاح “التعطيش” ضد جيرانها، في إطار أطماعها الإقليمية الواسعة وتدخلاتها الخارجية، بحسب منظمة حقوقية.  

ووجهت إحدى المنظمات الحقوقية العاملة كعضو مراقب بمجلس حقوق الإنسان، نداء عاجلاً للأمم المتحدة.

وطالبت خلاله بإجراء تحقيق دولي في الانتهاكات التركية.

وبعثت مؤسسة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، نداء استغاثة عاجل إلى الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، وإلى ليو هيلر، وهو المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي.

ويتعلق النداء باستخدام تركيا للمياه “كسلاح لتعطيش جيرانها”.

وقالت المؤسسة في الخطاب الذي حصلت نورث برس على تفاصيله، إن المناطق الشرقية والشمالية الشرقية في سوريا وبخاصة على ضفاف نهر الفرات تعاني من نقص المياه.

وذلك على خلفية حجز مياه النهر من قبل الحكومة التركية.

الأمر الذي يزيد من احتمالية تفشي الأمراض المختلفة لسكان المنطقة، بخاصة في ظل انتشار فيروس كورونا.

بالإضافة إلى التأثير على الحالة البيئية والحقوقية في مناطق متعددة داخل سوريا، بحسب المؤسسة.

وذكر النداء أن إغلاق بوابات عبور مياه الفرات إلى سوريا من قبل السلطات التركية، قد تسبب في انخفاض منسوب المياه إلى حد كبير.

الأمر الذي انعكس سلباً على توليد الكهرباء من سد الفرات وتضرر القطاع الزراعي مع نقص كميات كبيرة من مياه الشرب لدى المواطنين.

وأوضح النداء أن الحكومة التركية قامت في حزيران/ يونيو 2020 بخفض الوارد المائي المتدفق إلى “سد تشرين” وهو ثاني أكبر السدود على نهر الفرات.

وأدى ذلك إلى تراجع مناسيب البحيرة وهذا بدوره أثر على توليد الطاقة الكهربائية التي تمد محطتي الفرات وتشرين في مناطق شمال وشرقي سوريا.

وبعد أن كانت المحطتين تعملان بقوة /18/ ساعة لتوليد الكهرباء أصبحت تعمل بقوة /12/ ساعة فقط.

وجاء ذلك كنتيجة مباشرة لانخفاض منسوب المياه المتدفق من سد تشرين، وهذا الأمر مخالف للاتفاقية السورية التركية التي تم توقيعها عام 1987 بحسب مؤسسة “ماعت”.

قطع المياه

وطبقاً لأيمن عقيل، رئيس مؤسسة “ماعت”، فإن السلطات التركية تعمل باستمرار على استخدام الموارد المائية المختلفة في صراعها السياسي مع قوات سوريا الديمقراطية.

وتقوم على سبيل المثال، بقطع المياه عن محطة مياه علوك في الحسكة وهي المحطة التي تقوم بتغذية حوالي /600/ ألف شخص في مناطق شمال شرقي سوريا، بحسب “عقيل”.

وذلك يهدد حياة هؤلاء الأشخاص بشكل مباشر عن طريق قطع مياه الشرب، وبشكل غير مباشر من خلال تهديد النظافة الشخصية الخاصة بهم بما يسهم في انتشار الأمراض مثل فيروس كورونا.

ويؤثر نقص المياه التي يتم استخدامها في الزراعة، على المواد الغذائية الزراعية المختلفة.

هذا بالإضافة إلى تغير نمط الحياة للسكان المعتمدين على الزراعة والصيد كنتيجة لتغيرات البيئة المرتبطة بنقص المياه، الأمر الذي يزيد من الهجرة والنزوح الداخلي للسكان.

تحقيق

من جانبها، طالبت مونيكا مينا، وهي منسق وحدة الإجراءات الخاصة ولجان المعاهدات، ضمن النداء، بإجراء تحقيق مستقل كامل وواف وشامل في الاختراقات التي تقوم بها السلطات التركية ضد الدول المجاورة.

ويتعلق التحقيق، بقطع المياه، وتأثير ذلك على الإقليم والبيئة في بلاد المنطقة، حيث يؤدي إلى تدمير الأراضي الزراعية، والجفاف، وانقطاع التيار الكهربائي.

كما يؤدي قطع المياه إلى نفوق الأسماك والثروة الحيوانية، والتصحر، فضلاً عن الغبار والملوثات الجوية، وحدوث ظاهرة الرياح الرملية.

بالإضافة لتردي الأوضاع الاقتصادية المنهكة أساسًا، وارتفاع نسبة البطالة، “لكن الأخطر هو إمكانية تشكيل موجة نزوح كبيرة”، بحسب “مينا”.

إعداد: محمد أبو زيد ـ تحرير: معاذ الحمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى