لإنقاذ الحسكة من “العطش”.. شيوخ ونشطاء في الرقة يناشدون الأمم المتحدة
الرقة – مصطفى الخليل – نورث برس
ناشد شيوخ عشائر ونشطاء في مدينة الرقة شمالي سوريا، الثلاثاء، هيئات الأمم المتحدة، بضمان ضخ مياه الشرب من محطة علوك شرقي مدينة سري كانيه إلى مدينة الحسكة وإنقاذ سكانها من “العطش”.
ويفتقر حالياً، نحو مليون شخص يعيشون في مدينة الحسكة وما حولها، إلى مياه الشرب منذ أكثر من /20/ يوماً بعد قطع تركيا المياه عنهم في محطة علوك شرقي مدينة سري كانيه.
ورغم تداول أنباء حول تشغيل محطة علوك، قالت سوزدار أحمد الرئيس المشارك لمديرية مياه الحسكة في تصريحٍ لـ “نورث برس” أمس الاثنين، إن المياه لم تصل إلى الحسكة.
ووصف محمد تركي السوعان شيخ عشيرة السبخة في الرقة، قطع المياه من محطة “علوك” عن سكان مدينة الحسكة وريفها بـ “حربٍ ممنهجة تقوم بها تركيا ضد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”.
وناشد في مقابلة مع “نورث برس”، المجتمع الدولي ومراكز القرار في العالم بالوقوف إلى جانب سكان الحسكة في هذه الأزمة، والضغط على تركيا لضخ المياه.
وقال “السوعان” منذ أكثر من عشرين يوماً وتركيا تقطع المياه عن الحسكة “ولم نسمع أي أحدٍ ندد بحرب المياه وتهجير السكان التي ينتهجها أردوغان بحق أبناء الشمال السوري”.
ومن جانبه طالب محمود الهادي، وهو ناشط مدني ومدير منظمة “صناع الأمل” في الرقة، الأطراف الدولية وهيئة الأمم المتحدة بمنع استخدام المياه والحالات الإنسانية في الصراعات والحروب.
وطالبت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تعليقها رقم /15/ للعام 2002 دول العالم بضرورة الالتزام باحترام حق الحصول على الماء وحمايته.
وفي خطوة لاحقة، اتخذت اللجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عام 2005 مبادئ توجيهية لاحترام حق الإنسان في الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي.
وفي بيان مشترك الاثنين، طالبت /88/ منظمة حقوقية وإنسانية، الأمم المتحدة بضمان أن يستفيد سكان شمال وشرقي سوريا من الموارد المائية وغيرها “بشكل عادل ومنصف برقابة دولية محايدة.”
وأكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة اليونيسف ومنظمات دولية أخرى في أوقات سابقة، أن قطع المياه يعرض السكان ولا سيّما الأطفال والمرضى، لوضع صحي حرج في ظل تفشي “كورونا”.
ورأى علي المحيمد العلي، شيخ عشيرة طي في الرقة، أنه يتوجب على منظمة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تولي مهمة إعادة مياه الشرب إلى الحسكة.
وتساءل في مقابلة مع “نورث برس”: “أي شرعية تستند إليها تركيا لتقطع المياه عن الحسكة، وما هو العرف الدولي الذي يخولها حرمان الناس من المياه؟”.
ووصف شيخ عشيرة طي، هذا التصرف بأنه “احتلال عثمانيٌ جديد”، حسب تعبيره.
واجتمع الأحد الماضي، وفدٌ من الخارجية الأميركية، مع مسؤولين عن قطاع الخدمات في الإدارة الذاتية للتباحث حول مسألة قطع المياه في محطة علوك، المصدر الرئيس لمياه الحسكة.