تقرير حقوقي يكشف انتهاكات جسيمة لحقوق المرأة في تركيا
القاهرة – محمد أبوزيد – نورث برس
كشف تقرير حقوقي، صدر أمس الأحد، عن منظمة مراقبة بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن انتهاكات جسيمة لحقوق المرأة في تركيا، من قبل السلطات الحالية برئاسة رجب طيب أردوغان.
ووفق التقرير الذي حصلت "نورث برس" على نسخة مفصلة منه، فإن "النظام في تركيا يواصل ارتكاب مزيد من الانتهاكات بحق المرأة، إذ تستغل الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية أكثريته البرلمانية لفرض قوانين تنتهك حقوق المرأة".
وطبقاً للتقرير الصادر عن منظمة "ماعت" الحقوقية، فإن "نظام أردوغان عمل عقب محاولة الانقلاب في تموز/ يوليو 2016 على اعتقال الألاف من النساء، بلغ /18.000/ امرأة، شملت كل فئات المجتمع (..) وكثير من هؤلاء النساء يتعرضن بصورة روتينية للتعذيب وسوء المعاملة ووصل الأمر إلى حد الاعتداء الجنسي".
وأضاف التقرير أن "النساء بشكل عام في تركيا تواجهن عنفاً بمستويات مقلقة، بما في ذلك تعرضهن للقتل والضرب، بالإضافة إلى التحرش والاعتداء الجنسي والتهميش؛ فخلال العام 2019 وحده تسبب العنف في مقتل أكثر من /470/ امرأة". كما أشار التقرير إلى إخفاق القوانين والتشريعات التركية في معالجة ظاهرة العنف الأسري في تركيا.
من جانبه، قال رئيس مؤسسة "ماعت"، أيمن عقيل، إن الأرقام المختلفة تشير إلى ارتفاع عدد ضحايا العنف الأسري في تركيا، حيث ذكرت وزارة الداخلية التركية أن ما مجموعه /1،015،337/ حادث عنف ضد المرأة قد وقعت بين عامي 2014 و2019، مما أدى إلى وفاة /1890/امرأة، بالإضافة إلى وفاة /94/ تحت نظام الحماية.
وأضاف عقيل، في بيان، أنه خلال العام 2019 فقط، قتلت أكثر من /470/ امرأة، من بينهم /319/ امرأة بسبب جرائم العنف الأسري.
وأشار عقيل إلى أن الوضع المزري الذي آلت إليه حقوق المرأة في تركيا "ما هو إلا نتيجة لممارسات النظام الحالي والذي ينظر إلى المرأة بنظرة دونية، وظهر ذلك جلياً من خلال تصريحات الرئيس التركي في أكثر من مناسبة بأنه لا يمكن المساواة بين الرجل والمرأة وأن هذا مخالف للفطرة البشرية، كما وصف الرئيس التركي النساء اللاتي لسن أمهات بـالناقصات، وكان قبلها قد حث الأمهات على إنجاب ثلاثة أطفال على الأقل، واعتبر تنظيم النسل خيانة، الأمر الذي يدل على عقلية السياسة الحاكمة لتركيا تجاه المرأة".