الشرع: سوريا تنتقل من نظام شبه اشتراكي إلى سوق منفتح وتحتاج لقرارات صادمة

دمشق – نورث برس

قال الرئيس أحمد الشرع، الثلاثاء، إن سوريا تمر بمرحلة انتقالية من نظام وصفه بـ “شبه الاشتراكي” تفشى فيه الفساد، إلى اقتصاد قائم على سوق منفتح، مشيراً إلى أن هذه المرحلة قد تتطلب اتخاذ “قرارات صادمة” ستظهر آثارها الإيجابية مع مرور الوقت.

وجاءت تصريحات الشرع خلال مشاركته في قمة الإعلام العربي 2026 المنعقدة في دبي بين 15 و17 أيلول/ سبتمبر الجاري، حيث تحدث عن التحولات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها سوريا ورؤيته لمسارها خلال المرحلة المقبلة.

وقال الشرع إن سوريا “ولدت من جديد بعد رفع العقوبات”، مضيفاً أن العقوبات التي فُرضت على البلاد على مدى عقود تركت آثاراً كبيرة على الاقتصاد، وأدت إلى عدم تعرف أجيال كاملة على آليات التداول المالي والضمانات البنكية وغيرها من أدوات الاقتصاد الحديث.

وأضاف أن سوريا مرت على مدى نحو 60 عاماً بـ “الفساد الإداري وسوء التخطيط”، وأنها تعمل حالياً على إعادة بناء مؤسساتها والاستفادة من تجارب الدول الأخرى، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة التي تمر بها.

وتوقع الشرع أن يبلغ حجم الاقتصاد السوري نحو 50 مليار دولار خلال عام 2026، معرباً عن طموحه للوصول إلى اقتصاد بحجم 200 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن سوريا انتقلت من دولة مرتبطة بتجارة الكبتاغون ومنطقة نزاع إلى بلد يتجه نحو الاستقرار، مع بدء الحديث عنها كممر تجاري لسلاسل التوريد بين الشرق والغرب.

وقال إن استقرار سوريا “يخدم المنطقة” ويمثل “مصلحة مشتركة للجميع”، لافتاً إلى وجود فرص استثمارية كبيرة أمام دول الخليج والدول المحيطة بسوريا وأوروبا، ومشاريع لاستثمارات ضخمة في البلاد.

وأشار الشرع إلى أهمية القطاع الزراعي السوري، معتبراً أن إدخال التقنيات الحديثة إليه يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن الغذائي في المنطقة.

وفي المقابل، حذر من أن توسع الحروب في المنطقة قد يؤثر على النمو الاقتصادي في سوريا، التي ما تزال تعاني من آثار الحرب والدمار.

وقال إن سوريا “ستكون بلداً طبيعياً ينمو فيه الاقتصاد والمجتمع”، معرباً عن تفاؤله بمسار البلاد خلال المرحلة المقبلة.

تحرير: تيسير محمد