ترامب يهدد بقصف “بيكاكس ماونتن” ويحذر إيران من التصعيد

دمشق – نورث برس

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران، مساء أمس الأربعاء، من أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى استهداف موقع “بيكاكس ماونتن” داخل الأراضي الإيرانية، داعياً طهران إلى عدم اتخاذ خطوات وصفها بالتهورية.

وقال ترامب، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر للحزب الجمهوري استعداداً لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس، إن واشنطن تراقب ما وصفه بـ”نشاط” في منطقة بيكاكس ماونتن، مضيفاً أن إيران ستواجه «ضربة قوية للغاية» إذا اضطرت الولايات المتحدة إلى التحرك عسكرياً.

ويقع بيكاكس ماونتن في منطقة قريبة من منشأة نطنز النووية، على بعد نحو 220 كيلومتراً جنوب العاصمة طهران، ولا تفصله عن مجمع نطنز سوى مسافة تقدر بنحو كيلومترين. ويضم الموقع منشآت وأنفاقاً محصنة تحت الأرض، بعضها مدفون على أعماق كبيرة، ما يجعله من المواقع شديدة التحصين.

وكان ترامب قد لوّح منذ منتصف يوليو/تموز، على الأقل، بإمكانية توجيه ضربات إلى بيكاكس ماونتن، في إطار الضغوط العسكرية التي تمارسها واشنطن على طهران.

وتأتي هذه التهديدات في وقت يواجه فيه ترامب والحزب الجمهوري تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة، من بينها ارتفاع أسعار النفط والغاز المرتبط بتداعيات الحرب، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني.

ويرى ترامب أن الحرب قد تنتهي بالتزامن مع انتهاء انتخابات التجديد النصفي، متهماً إيران بمحاولة التأثير في مسار الانتخابات التي ستحدد مستقبل سيطرة الجمهوريين على الكونجرس.

أما منشأة نطنز، التي تضم موقعين لتخصيب اليورانيوم، فقد تعرضت لهجوم في مارس/آذار خلال العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.

كما سبق أن استهدفت إسرائيل المنشأة نفسها خلال الحرب التي خاضتها مع إيران العام الماضي، والتي استمرت 12 يوماً.

وبحسب معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث أميركي متخصص في قضايا منع انتشار الأسلحة النووية، فإن مجمع الأنفاق الذي يتم تشييده في بيكاكس ماونتن لم يكن ضمن المواقع التي تعرضت للقصف خلال أي من الحربين.

ويكرر ترامب أن الحد من القدرات النووية الإيرانية يمثل أحد الأهداف الرئيسية للحرب. وفي المقابل، تؤكد طهران أنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية وأن برنامجها لتخصيب اليورانيوم مخصص لأغراض سلمية.

تحرير: تيسير محمد