إسرائيل تعلن السيطرة على أنفاق “حزب الله” في تلة علي الطاهر جنوب لبنان
دمشق ـ نورث برس
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي أنهى عمليته العسكرية في منطقة تلة علي الطاهر الاستراتيجية جنوب لبنان، مشيراً إلى إخراج مقاتلي “حزب الله” من الأنفاق الموجودة أسفل التلة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن مساء الخميس فرض سيطرته العملياتية على التلة، التي تشرف على مساحة واسعة من جنوب لبنان وتُعد من أبرز مناطق التوتر والمواجهات بين إسرائيل و”حزب الله”، رغم سريان وقف إطلاق النار الذي أُعلن في يونيو/حزيران.
وقال كاتس عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي إن القوات الإسرائيلية أكملت مهمتها و”طهرت الأنفاق من الإرهابيين”، بينما أفاد الجيش بأن عدداً من عناصر “حزب الله” قُتلوا خلال العملية، في حين تمكن آخرون من الفرار.
ولم يصدر “حزب الله” حتى الآن تعليقاً على التصريحات الإسرائيلية، كما لم تتمكن رويترز من التحقق بصورة مستقلة من التطورات الميدانية في منطقة التلة. وتشير تقديرات إلى أن “حزب الله” أقام في المنطقة منشآت تحت الأرض تضم مركز قيادة ومستودعات للأسلحة، وكان قد أكد عزمه على التصدي لأي هجوم إسرائيلي.
وفي ملف المحتجزين، سلمت إسرائيل اليوم الجمعة أربعة لبنانيين إلى السلطات اللبنانية عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بعدما كانت قد أفرجت الخميس عن محتجز لبناني آخر. وتندرج هذه الخطوات ضمن إجراءات لبناء الثقة اتفق عليها الطرفان خلال مفاوضات جرت بوساطة أمريكية.
وكانت إسرائيل قد قالت إن الأشخاص الخمسة لا ينتمون إلى أي جماعات مسلحة، في حين أفادت لجنة لبنانية تُعنى بملف المعتقلين اللبنانيين لدى إسرائيل بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت عشرات الأشخاص داخل لبنان خلال الأشهر الستة الماضية، أُفرج عن بعضهم بعد فترات قصيرة، بينما لا يزال آخرون قيد الاحتجاز.
من جهتها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها لم تتمكن من الوصول إلى أي محتجز لدى إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرة إلى أن العديد من العائلات اللبنانية لا تزال تنتظر معلومات عن مصير أقاربها، وسط عدم وضوح ما إذا كانوا محتجزين أو متوفين أو مفقودين.
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن الأشخاص الذين أُفرج عنهم خلال الأسبوع الجاري يمثلون “الدفعة الأولى”، في إشارة إلى إمكانية الإفراج عن محتجزين آخرين في وقت لاحق.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لبنان سيُعيد إلى إسرائيل رفات يهود قُتلوا في لبنان خلال ثمانينيات القرن الماضي، من دون الكشف عن هوياتهم أو تحديد موعد عملية التسليم.