إيران وعُمان تستأنفان محادثاتهما بشأن إدارة مضيق هرمز وسط التوتر مع واشنطن

دمشق – نورث برس

أعلنت إيران وسلطنة عُمان استئناف المحادثات بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران، بينما لا تزال تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلالها على حركة العبور في الممر المائي الاستراتيجي.

وتجري طهران ومسقط منذ أسابيع محادثات متقطعة حول آليات إدارة حركة السفن عبر المضيق، الذي كانت تمر عبره، قبل اندلاع الحرب في فبراير/شباط، نحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، إلا أن معظم حركة الشحن عبر المضيق توقفت منذ بدء الصراع.

وقالت إيران وعُمان، أمس الثلاثاء، إنهما بحثتا إنشاء “ممر ملاحي مشترك مؤقت” عبر المضيق، واتفقتا على العمل على تطهيره من الألغام. وفي المقابل، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيداته السابقة بأن المضيق جرى تطهيره من جميع الألغام.

ورغم تراجع حدة العمليات القتالية بين واشنطن وطهران، لا تزال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق بين الجانبين يواجه صعوبات، فيما يبقى العبور عبر مضيق هرمز محفوفاً بالمخاطر.

وفي تطور ميداني، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ناقلة نفط تعرضت للاستهداف بمقذوف لم تحدد طبيعته، ما أدى إلى تعطلها على بعد نحو تسعة أميال بحرية، أي ما يقارب 17 كيلومتراً، شمال شرقي منطقة أش شيصة العُمانية عند مدخل مضيق هرمز.

وبالتوازي مع التوتر العسكري، أعلن جهاز الخدمة السرية الأميركي أنه يتابع مقطعاً مصوراً بثه التلفزيون الإيراني الرسمي وتناول ما وصفه بمخطط محتمل لاستهداف بارون ترامب، نجل الرئيس الأميركي. وظهر في المقطع، الذي امتد لنحو ثلاث دقائق، حديث عن مراقبة بارون، البالغ 20 عاماً، ورصد مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل قتله.

وفي مؤشر على تراجع المخاوف الأميركية من تصعيد فوري، قال مصدران مطلعان إن واشنطن تعتزم إعادة عدد من موظفيها إلى بعض البعثات الدبلوماسية في الشرق الأوسط، التي سبق أن جرى إخلاؤها أو تقليص أعداد العاملين فيها بسبب التوتر مع إيران. ومن المتوقع أن تبدأ بعض السفارات عملها بطاقة أقل من المعتاد.

وفي إطار الضغوط على الاقتصاد الإيراني، هددت الولايات المتحدة في وقت سابق من الأسبوع بفرض عقوبات على دول تواصل تعاملاتها التجارية مع طهران، لكنها أوضحت أنها لن تطبق العقوبات بشكل فوري. وفي المقابل، انتقدت إيران هذه الإجراءات ووصفت مساعي واشنطن لعزل اقتصادها بأنها “فوضى قانونية صارخة”، معربة عن اعتقادها بأن عدداً من الدول لن ينضم إلى حملة الضغط الأميركية.

وتراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، مع تقليل المتعاملين من تأثير العقوبات الأميركية على الأسواق في الوقت الراهن.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس تراجع تأييد الأميركيين للحرب إلى أدنى مستوياته منذ الأيام الأولى للصراع، بالتزامن مع انخفاض شعبية ترامب إلى أدنى مستوى لها، وذلك قبل انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وأسفر الصراع عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان، فيما تعرضت القدرات العسكرية التقليدية الإيرانية لأضرار كبيرة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

تحرير: تيسير محمد