الشيباني: نتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل قريباً بشأن اتفاق أمني

دمشق – نورث برس

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني، مشيراً إلى أنهم “يحثون إسرائيل على اغتنام فرصة تاريخية وأن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية”.

وأضاف الشيباني في مقابلة مع وكالة “رويترز”، أن أولوية دمشق هي وقف الهجمات الإسرائيلية وضرورة اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.

وقال وزير الخارجية السوري: “بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية جمدت المفاوضات ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر”.

وبيّن “نحن لا نثق بإسرائيل حالياً، من خلال التعاملات نتعامل معها، لا توجد ثقة حالياً”، لافتاً إلى أن الاتصالات انقطعت بعد الضربة الجوية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري شرقي إدلب.

وقال الشيباني: “لا بد أن يكون هناك تواصل خاصة مع جهة دائماً تهدد أمن سوريا، لكن هذا التواصل إذا لم يأت بنتيجة، فلا نريد هذا التواصل على الإطلاق”.

وأوضح أن إسرائيل “جربت كثيراً أن تحفظ أمنها من خلال القوة الخشنة، وما نجحت والباب مفتوح ستأتي إلى هذا الأمر، وأعتقد أنه قريباً ستستأنف المفاوضات”.

وذكر الشيباني أن الولايات المتحدة الأميركية تحاول بشكل متواصل الضغط على إسرائيل أو دفع إسرائيل باتجاه العودة لطاولة الحوار والوصول لاتفاق مع سوريا”، وفق رويترز.

وقال: “من الصعب كثيراً أن تراهن على إسرائيل لكن لدينا طموح كبير جداً في أن تكون علاقة سوريا مع المحيط علاقة مستقرة”، مضيفاً: “سوريا اليوم تمد يدها للتفاهمات للسلام، للدبلوماسية، تريد أن تكون منطقة مستقرة”.

ولفت وزير الخارجية السوري إلى أن “إسرائيل تطلب أن يتم مراعاة مخاوفها الأمنية ليس لدينا مشكلة نعي هذه المخاوف، لكن أيضاً يجب على إسرائيل أن تحترم المخاوف الأمنية لدى سوريا وأن تحترم سيادتها”، مشيراً إلى استخدام إسرائيل للمجال الجوي السوري والغارات وعمليات الاعتقال التي تنفذها إسرائيل في الجنوب.

وحول الاتفاق الأمني، قال الشيباني: “في مطلع العام تقريباً اتفقنا على كل شيء على الورق كان فيها العديد من النقاط، أول شيء عدم اعتداء إسرائيل على سوريا، عدم تدخل إسرائيل في الشؤون الداخلية لسوريا”.

وأوضح “إسرائيل سعت إلى التهرب من إتمام الاتفاق، لم نجد لديهم الدافع أو الإرادة الحقيقية للوصول لاتفاق”.

وقال: “تركيزنا حالياً هو إيقاف الاعتداء قبل أي شيء، حتى قبل الاتفاق الأمني من الممكن لاحقاً فتح موضوع السلام، موضوع الجولان، الآن رجعنا خطوة للوراء”.

وأضاف “لم يتم الاتفاق بعد على الآلية لا نريد أن تكون أيضاً آلية لتثبيت واقع الاحتلال الإسرائيلي في سوريا الجديدة، نريد أن تكون آلية لإيقاف الاعتداءات وتمهيد الأجواء حتى نصل لاتفاق أمني يكلل بانسحاب إسرائيل من سوريا”.

وأشار الشيباني إلى أن إسرائيل قصفت قاعدة أبو الظهور حتى بعد أن أوصلت سوريا إليها رسالة مفادها أنها لن تكون قاعدة تركية، مشيراً إلى أن سوريا تعتمد على الدعم التركي في التدريب العسكري والتعاون، لافتاً إلى أن هذا ينطبق أيضا على الأردن والسعودية وبلدان أخرى.

وقال “فتركيا طالما أنها مستعدة ومبادرة ولديها الاستعداد لدعم الشعب السوري في هذا المجال وبالتأكيد نحن. أول شيء نشكرهم على هذا الأمر، ولن نستغني عن هذا الدعم”.

تحرير: عبد السلام خوجه