واقع الطرق في مدينة عفرين.. أضرار متزايدة ومطالب باستبدال الإنترلوك بالزفت

ظافر حميدي ـ حلب

تشهد مدينة عفرين تراجعاً ملحوظاً في واقع الطرق، مع انتشار الأضرار والهبوط في أحجار الإنترلوك ضمن عدد من الشوارع الرئيسية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حركة السير والمشاة، وأثار استياء السكان وأصحاب المحال التجارية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، يقدّر عدد الطرق الفرعية المتضررة بشكل جزئي بنحو 200 طريق، فيما يصل عدد الطرق التي تعاني من أضرار كبيرة إلى نحو 20 طريقاً، وسط مطالبات بإطلاق خطة شاملة لإعادة تأهيل الطرق، ووضع حلول أكثر استدامة للبنية التحتية.

طرق متضررة وحركة سير أكثر صعوبة

يصف أحمد كسحو، أحد سكان مدينة عفرين، واقع الطرق في المدينة لنورث برس، بأنه يشهد تراجعاً ملحوظاً، لافتاً إلى أن تضرر الطرق وانتشار الحفريات يتسببان بالعديد من المشكلات اليومية للسكان.

وبحسب كسحو، تنعكس حالة الطرق بشكل مباشر على المركبات، إذ تؤدي الحفر وتضرر أحجار الإنترلوك إلى زيادة أعطال السيارات وارتفاع تكاليف الصيانة، إلى جانب صعوبة حركة السير في عدد من الشوارع.

ويخصّ كسحو حي الأشرفية في مدينة عفرين بالذكر، موضحاً أن الحفريات وتضرر عدد من الطرق ينتشران بشكل واضح في الحي، ما يجعل التنقل داخله أكثر صعوبة ويزيد من معاناة السكان والسائقين.

ويطالب كسحو الجهات المعنية بـ إعادة تأهيل الطرق المتضررة ومعالجة الحفريات، إلى جانب اعتماد حلول مستدامة لتحسين واقع الطرق، بما يخفف الأضرار التي يتكبدها السكان وأصحاب المركبات.

الغبار يضاعف معاناة أصحاب المحال

ولا تقتصر آثار تضرر الطرق على صعوبة حركة السير، إذ يبرز الغبار الناتج عن تضرر أحجار الإنترلوك ومرور المركبات بوصفه مشكلة إضافية، خصوصاً بالنسبة لأصحاب المحال التجارية الواقعة على الطرق المتضررة.

ويتحدث جوان من سكان المدينة عن واقع الطرق في مدينة عفرين، موضحاً أن طريق راجو الرئيسي يعاني من أضرار كبيرة، نتيجة هبوط وتضرر أحجار الإنترلوك المستخدمة فيه.

ويرى جوان حسن في حديث مع نورث برس، أن نوعية الأحجار المستخدمة، بحسب تقديره، ليست بالمستوى المطلوب، ما أدى إلى تضررها وظهور مشكلات تؤثر على حركة السير، فضلاً عن انتشار الغبار الناتج عن مرور المركبات فوق الأجزاء المتضررة من الطريق.

ويشكل الغبار، وفق حسن، مصدر إزعاج لأصحاب المحال التجارية الواقعة على الطريق، إذ يتسرب إلى داخل المحال ويؤثر في البيئة المحيطة بها، ما يزيد من الأعباء التي يواجهها أصحاب الأعمال.

مطالب بخطة واضحة لإعادة تأهيل الطرق

يعتقد حسن أن استبدال أحجار الإنترلوك بالزفت، وخصوصاً في الطرق الرئيسية ذات الحركة المرورية الكثيفة، قد يكون حلاً أفضل، من شأنه تحسين حركة السير والحد من الغبار والأضرار المتكررة، داعياً إلى إيجاد حل مستدام لمشكلة الطرق.

ومع اتساع نطاق الأضرار، تتزايد مطالب السكان للجهات المعنية بوضع خطة واضحة لتأهيل الطرق، تبدأ بالشوارع الأكثر تضرراً والأكثر استخداماً، مع تحديد أولويات العمل والمدة الزمنية اللازمة لتنفيذ مشاريع الصيانة.

كما يطالب أصحاب المحال بإعطاء الطرق الرئيسية أولوية خاصة، نظراً للتأثير المباشر للأضرار والغبار على الحركة التجارية والحياة اليومية للسكان.

ويحتاج تحسين واقع الطرق في عفرين إلى معالجة تتجاوز الصيانة المؤقتة، عبر تنفيذ أعمال مدروسة تراعي طبيعة الطرق وكثافة استخدامها وتصريف المياه وجودة البنية التحتية، بما يضمن طرقاً أكثر أماناً واستدامة للسكان.

من جانبه أكد زكوان حسن، رئيس المكتب الفني في بلدية عفرين أن تدهور واقع الطرق في مدينة عفرين يعود بشكل رئيسي إلى عدة عوامل، أبرزها البناء العشوائي ودخول الآليات الثقيلة إلى أحياء وطرقات غير مهيأة لتحمل هذا النوع من الاستخدام.

وأوضح حسن أن الضابطة المحلية تنفذ جولات رقابية وتفتيشية في عدد من أحياء المدينة بهدف ضبط المخالفات والحد من التجاوزات، مشيراً إلى أن نقص الكوادر البشرية يشكل تحدياً أمام تنفيذ هذه الحملات بالوتيرة المطلوبة، ما أدى إلى تعليق بعض المشاريع مؤقتاً في الأحياء القديمة لحين معالجة المخالفات وتنظيم الأعمال القائمة.

وبيّن أن المخالفات الأكثر انتشاراً تتمثل بالبناء دون الحصول على موافقات البلدية، والتعديات على الطرق العامة من خلال إشغالها بمواد البناء كالحديد والإسمنت، إضافة إلى الحفر غير المنظم الذي يتسبب بأضرار في طبقات الزفت وشبكة الطرق.

وأشار حسن إلى أن البلدية تواصل العمل على معالجة مشكلات الصرف الصحي في عدد من الأحياء، من خلال تنفيذ مشاريع لتركيب خطوط صرف بأقطار كبيرة تصل إلى نحو متر واحد، بهدف تطوير الشبكة والحد من المشكلات المرتبطة بها.

وأكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود الجهات المحلية لتحسين البنية التحتية في مدينة عفرين، ومعالجة العوامل المؤثرة في سلامة الطرق ورفع مستوى الخدمات المقدمة للسكان.