دمشق – نورث برس
أعلنت وزارة النقل اليمنية مقتل أربعة من أفراد طاقم سفينة الشحن الصغيرة “تهامة” إثر هجوم نفذته جماعة الحوثي في مضيق باب المندب، في حين أفاد خفر السواحل اليمني بمقتل اثنين من عناصر الإنقاذ التابعين لقوات المقاومة الوطنية المناهضة للحوثيين، خلال تعرض فرق الإنقاذ لهجوم ثانٍ عقب وصولها إلى موقع الحادث.
وأشارت المعلومات إلى إصابة عشرة أشخاص، بينهم سبعة من أفراد الطاقم وعنصران من خفر السواحل وآخر من قوات المقاومة الوطنية.
وقالت الوزارة إن القتلى الأربعة من طاقم السفينة هم ثلاثة باكستانيين وإندونيسي، مضيفة أن الهجوم أدى إلى فقدان الطاقم السيطرة على السفينة.
وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن تعرض سفينة في المضيق لإصابة بمقذوف مجهول.
وتمكنت رويترز من تحديد السفينة المستهدفة باعتبارها “تهامة” من خلال مطابقة صور لهيكلها وصاريها مع صور أرشيفية، إلى جانب مقارنة صور التقطت من أحد الأرصفة ببيانات الأقمار الصناعية وخرائط المنطقة.
وكانت بيانات تتبع السفن قد أظهرت وجودها قرب مراد في اليمن في 11 أغسطس، وهو ما أكدته مصادر في خفر السواحل ومسؤولون عسكريون يمنيون.
وفي وقت لاحق، أعلن الحوثيون استهداف ما وصفوه بـ”سفينة نقل معدات عسكرية سعودية” في باب المندب، من دون الكشف عن اسمها، بينما لم يصدر تعليق فوري من الجانب السعودي.
وذكرت مجموعة “أمبري” للأمن البحري أن الحادث وقع بينما كانت السفينة راسية شمال شرقي جزيرة بريم، مشيرة إلى أن “تهامة” ليست مملوكة للسعودية أو مشغلة من جانبها، وأنها غادرت ميناء المخا الخاضع لسيطرة الحكومة اليمنية السبت الفائت.
وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن ملكية السفينة وإدارتها تعودان إلى شركات مصرية، فيما أعلنت الجماعة في 20 يوليو فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر، وهو ما تنفي الرياض تطبيقه تجاه اليمن.
وفي حادث منفصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية استخدام صاروخين من طراز “هيلفاير” لتعطيل نظام توجيه سفينة الحاويات “فيلا نوفا” التي ترفع علم بنما، أثناء إبحارها في خليج عمان باتجاه ميناء إيراني، بعد قولها إن السفينة تجاهلت تحذيرات بالتوقف بسبب خرقها الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
ووفق القيادة الأميركية، تمثل السفينة الهدف الثاني عشر منذ بدء الحصار في أبريل والثالث منذ إعادة فرضه في 14 يوليو.
وفي ظل هذه التطورات، تراجعت حركة السفن في باب المندب والبحر الأحمر بأكثر من النصف مقارنة بمستويات ما قبل موجة الهجمات الحوثية بين 2023 و2025، بينما سجل المضيق الأسبوع الماضي متوسط عبور بلغ 32 سفينة يومياً مقابل 50 قبل الحصار.
كما شهد مضيق هرمز تراجعاً حاداً، إذ لم تعبره سوى ست سفن يوم الاثنين، مقارنة بمتوسط يقارب 11 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة ومستويات ما قبل الحرب التي تراوحت بين 130 و140 سفينة.