ضمن مهرجان صيف سوريا 2026.. معرض للقطع الأثرية السورية المستعادة من فرنسا

دمشق – نورث برس

قال مدير شؤون المتاحف عمار كناوي لنورث برس، الأحد، إنه في مهرجان صيف سوريا 2026 تم افتتاح معرض للأثار السورية المستعادة من فرنسا “لما لهذه القطع من أهمية كبيرة وخاصة وأنها كانت مهجرة عن سوريا لمدة 15 عاماً منذ بداية الثورة السورية”.

وأضاف كناوي أنه “نتيجة أهمية هذا الحدث والتسليط الإعلامي الكبير على عملية إعادة القطع، قررنا أن افتتاح معرض لتعريف السوريون على هذه القطع والتمكن من مشاهدتها”.

وبين المسؤول السوري أنه ” عام 2011 تم نقل هذه القطع بموجب اتفاقية إعارة إلى فرنسا للمشاركة في المعرض الدائم لمتحف معهد العالم العربي، وكان من المقرر أن تبقى سنتين في فرنسا ثم تعود إلى سوريا”.

ولكن بسبب “قطع العلاقات الدبلوماسية ما بين السلطات الفرنسية وحكومة النظام البائد لم تقوم فرنسا بإعادة القطع كما كان متفق عليه، بحجة أن سوريا بلد غير آمن وأن سوريا غير قادرة على حماية القطع الأثرية ” بحسب كناوي.

وأضاف أنه: “تعرضت عدد من المواقع الأثرية للقصف والتخريب، كما تعرضت بعضها للنهب، لذلك لم تكن السلطات السورية التابعة للنظام قادرة على حماية تلك القطع فلم يتم إعادتها، وتحولت إلى إشكالية سياسية ما بين سوريا وفرنسا، بعد رفض فرنسا إعادتها”.

 وقال كناوي إنه “مع بداية التحرير أعادت الدولة السورية التفاوض من أجل إعادة هذه القطع ونجحت في حسم الملف بصالحها وإعادة القطع وكان النجاح مضاعفا عندما قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يقوم شخصياً بإعادة هذه القطع على متن طائرته الرئاسية في السابع من الشهر الماضي”.

وبالنسبة لخصوصية تلك القطع أوضح الكناوي أنهه تمتلك أهمية خاصة “كونها كانت سفيرة للحضارة السورية لدى معهد العالم العربي في باريس، وكل قطع تتحدث عن جالب مهم من جوانب الحضارة السورية، بدءاً من عصور ما قبل التاريخ إلى العصور الشرقية، انتقالا إلى العصور الكلاسيكية والإسلامية”.

إضافة إلى التنوع في الحقب التاريخي كان هناك تنوع في الموضوعات “فهناك قطع تتحدث عن جوانب دينية، وأخرى تتحدث عن جوانب سياسية أو جوانب اقتصادية لها علاقة بالتجارة، كما أن هناك قطع تتحدث عن الجانب الروحي، وعدت الدفن والجانب الجنائزي في الأثار السورية، كقطع منحوتات تدمر على سبيل المثال”.

إعداد وتحرير: مالين محمد