في الذكرى الـ 12 لهجوم “داعش” على شنكال.. آلاف الإيزيديين في عداد المفقودين

القامشلي – نورث برس

يستذكر الإيزيديون، الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية في شنكال / سنجار على يد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، التي أدت إلى مقتل واختطاف عشرات الآلاف وتدمير المنازل.

وفي شهر آب/ أغسطس من عام 2014، تعرض الإيزيديون في موطنهم شنكال، الذي يقع ضمن الحدود الإدارية لمحافظة نينوى غربي البلاد، لهجوم شنه تنظيم “داعش” وأقدم على ارتكاب مجازر بحقهم وخطف قرابة 6500 شخص، معظمهم نساء وأطفال.

وبحسب التنظيمات المعنية في الشأن الإيزيدي، فقد تم العثور حتى الآن على 105 مقابر جماعية تضم رفات الضحايا الإيزيديين.

وفي العام 2024، قالت منظمة العفو الدولية إن الآلاف من الإيزيديين الناجين من “فظائع” تنظيم “داعش” لا يزالون في عداد المفقودين.

وحينها طالبت منظمة العفو الدولية وكالات الأمم المتحدة، مثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، واليونيسف، ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة، والمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، بتكثيف جهودها من أجل الإيزيديين المفقودين، مؤكدة أنه “ينبغي للجهات المانحة أيضاً أن تدعم الوصول إلى اختبارات الحمض النووي لتحديد هويتهم”.

كما دعت حكومتي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى تقديم الدعم لجميع المبادرات الرامية إلى تحديد هوية الإيزيديين المفقودين.

وقالت الأمم المتحدة، في تقرير لها عام 2022، إن أكثر من 2700 شخص لا يزالون في عداد المفقودين، ومن المعروف أن البعض كانوا في أسر “داعش”، في حين أن مكان وجود آخرين لا يزال غير مؤكد.

وأضاف التقرير أن الناجين، بمن فيهم الإيزيديون، وكذلك أفراد الأقليات من الشبك والتركمان والمسيحيين، غير قادرين على الحداد على أفراد أسرهم المفقودين وأصدقائهم وجيرانهم، إذ يرقد العديد منهم في مقابر جماعية لا تحمل أي شواهد، ولا يزالون بانتظار استخراج الجثث بعد ثماني سنوات.

وفي العام 2023، أقرت بريطانيا وألمانيا رسمياً بتعرض الإيزيديين لإبادة جماعية على يد تنظيم “داعش” 

وتمكّنت قوات سوريا الديمقراطية، خلال معاركها ضد تنظيم “داعش”، من تحرير العشرات من الأطفال والنساء الإيزيديين ممن خُطفوا خلال أحداث مجازر شنكال عام 2014.

كما سلّم المجلس الإيزيدي في الجزيرة السورية (مجلس يُعنى بشؤون الإيزيديين في شمال شرقي سوريا) العشرات من النساء والأطفال الإيزيديين المختطفين إلى مجلس شنكال (سنجار) في العراق لإعادتهم إلى ذويهم.

وفي الذكرى الثانية عشرة لمجزرة شنكال، لا يزال الآلاف ينتظرون أن يتم إنصافهم، وينتظر كثيرون عودة أقربائهم.

تحرير: عبد السلام خوجه