تمهيداً لعودة النازحين.. استمرار عملية إزالة الألغام في ريف سري كانيه/رأس العين
الحسكة – نورث برس
قال عكيد نجار، مسؤول قسم التقييم والمتابعة في “المكتب الوطني” لإزالة الألغام بالحسكة، لنورث برس، الأحد، إن أعمال إزالة الألغام والمخلفات الحربية في محيط مدينة سري كانيه/رأس العين والطرق المؤدية إليها لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن العملية تأتي بالتزامن مع استعدادات لعودة دفعة جديدة من النازحين خلال الأسبوع الحالي.
وأضاف نجار، أن المنطقة لا تزال تحتاج إلى مزيد من الوقت قبل إعلانها آمنة بشكل كامل.
وبيّن أن مشروع إزالة الألغام انطلق قبل نحو شهر ونصف، بعد التنسيق مع الجهات المعنية بملف العودة، ويشارك فيه “المكتب الوطني” لإزالة الألغام بالحسكة، وقوى الأمن الداخلي، والجهات العسكرية المختصة.
وأشار إلى أن المشروع يمر حالياً بمرحلته الأولى، والتي تركز على تأمين الطرق الرئيسية المؤدية إلى مدينة سري كانيه والقرى المحاذية لها، بمشاركة ثلاث منظمات تعمل في إزالة الألغام، اثنتان منها دوليتان وواحدة محلية.
ولفت نجار إلى أن الفرق تعمل حالياً على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل طريق سري كانيه – تل تمر عبر قرية أم الكيف، وطريق الأسدية بريف أبو راسين، إضافة إلى طريق M4، مشيراً إلى أن العمل شارف على الانتهاء في محور الأسدية بعد مسح وتنظيف أكثر من 200 ألف متر مربع، فيما انتهت الفرق من تنظيف نحو 3 كم مربع على محور أم الكيف، كما سيبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة العمل رسمياً على محور جديد قرب قرية الدردارة بريف تل تمر.
وقال إن المكتب يتلقى بشكل دوري تقارير المنظمات العاملة بعد الانتهاء من تنظيف كل قرية أو قطاع، ليقوم بالمصادقة عليها ورفعها إلى الجهات المعنية بملف عودة النازحين، من أجل اعتماد المناطق التي أصبحت آمنة.
وأوضح مسؤول قسم التقييم والمتابعة في المكتب الوطني لإزالة الألغام، أن المكتب لا يستطيع تحديد موعد للانتهاء من إزالة الألغام أو إعلان جاهزية المنطقة بالكامل لعودة جميع النازحين، وقال: “قرار العودة يرتبط بالجهات المعنية، بينما يقتصر دور المكتب على تنفيذ أعمال المسح والإزالة وتقديم التقارير الفنية الخاصة بالمناطق التي يتم تنظيفها”.
وأمس السبت، قال محمود جميل، المتحدث باسم “لجنة مهجري سري كانيه”، لنورث برس، إن 500 عائلة من نازحي المنطقة ستعود إلى منازلها وأراضيها مع نهاية الأسبوع الجاري.
وقال مسؤول قسم التقييم والمتابعة في “المكتب الوطني” لإزالة الألغام، إن الفرق العاملة عثرت على أنواع مختلفة من المتفجرات، بينها قذائف هاون ومدفعية وصواريخ، وألغام مضادة للأفراد، وأخرى مضادة للدروع والآليات، إضافة إلى ألغام مصنوعة يدوياً، وهو ما يزيد من خطورة المنطقة ويجعل عمليات الإزالة تستغرق وقتاً أطول.
ودعا نجار نازحي سري كانيه، إلى عدم العودة بصورة فردية أو عشوائية، والاعتماد فقط على التعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية المعنية، مؤكداً ضرورة عدم الاقتراب من أي جسم مشبوه أو محاولة نقله أو العبث به، والإبلاغ عنه فوراً للجهات المختصة حفاظاً على سلامتهم.