مقتل مجموعة من المسلحين شمال سيناء بمصر و”مسألة نهاية الإرهاب غير واردة”

القاهرة- NPA
قُتل اليوم الأحد 15 أيلول/ سبتمبر، مجموعة من العناصر المسلحة بشمال سيناء (على الحدود الشرقية لمصر)، في إطار "الضربات الاستباقية" التي تنفذها قوات الأمن المصرية ضد العناصر المسلحة هناك.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية، اليوم، عن "رصد معلومات حول تواجد مجموعة من العناصر الإرهابية بمنطقة جلبانة بشمال سيناء وقيامهم بالإعداد والتخطيط لتنفيذ سلسلة من العمليات العدائية تجاه ارتكازات القوات المسلحة والشرطة بذات النطاق وتم التعامل مع تلك المعلومات لتحديد أماكن تواجد هذه العناصر".
كما تم رصد تواجد تلك العناصر المسلحة داخل إحدى السيارات بذات النطاق، وذلك حال استعدادهم لتنفيذ إحدى العمليات، إلا أنه فور شعورهم بإحكام الحصار عليهم قاموا بإطلاق النار بكثافة تجاه القوات فتم التعامل معهم؛ ما أسفر عن مقتلهم جميعاً والعثور بحوزتهم على عدد من الأسلحة الآلية وكمية من الذخيرة وعدد من الأدوات التى تستخدم فى تصنيع العبوات.
كما أشارت المعلومات إلى "تواجد أحد العناصر الإرهابية بذات النطاق ويدعى أحمد عادل محمد سعيد أبوحمزة ، حيث تمت محاصرته بمكان اختبائه، الذي قام بالمبادرة بإطلاق الأعيرة النارية تجاه القوات حال اقترابها منه، ما أسفر عن مقتله وإصابة ضابطين وأحد الأفراد" طبقاً لبيان صادر عن الداخلية المصرية.
وقال مصدر أمني مصري، عمل كمساعد وزير داخلية سابق، في تصريح خاص لـ"نورث برس"، إن تلك الضربات "تأتي في سياق استمرار الجهود الخاصة بتتبع العناصر الإرهابية، في المحافظات المختلفة، ولاسيما في شمال سيناء؛ ذلك أن أجهزة الأمن المصرية تعتمد على الضربات الاستباقية التي توجهها لتلك العناصر".
وطبقاً للمصدر نفسه، فإن "مسألة نهاية الإرهاب بشكل كامل غير واردة؛ على أساس أن أقوى الدول حول العالم معرضة للعمليات الإرهابية في أي وقت، وهو ما رأيناه في الولايات المتحدة وأوروبا وعديد من الدول".
وفي السياق، شدد مدير مركز مراجعات الإسلام السياسي، المختص بشؤون الجماعات المسلحة، خالد الزعفراني، في تصريح خاص، على أن "تلك الضربات الاستباقية كان لها عظيم الأثر في إطار تحجيم العناصر الإرهابية وتقليص نشاطها بصورة ملحوظة، حتى صارت العمليات الإرهابية, التي كانت في وقت سابق شبه يومية في مصر, محدودة للغاية، وبخاصة أيضاً مع سد الأجهزة الأمنية المصرية منافذ وصول الدعم لتلك العناصر المختبئة".
ولفت إلى أن "اهتمام السلطات المصرية بموازاة الجهود الأمنية بمسألة تجديد الخطاب الديني، والمواجهة الفكرية التي لا تقل أهمية عن المواجهات الأمنية التي تتم"، فضلاً عن جهود "محاصرة الخطاب المتطرف عبر الإنترنت، بحجب الصفحات المحرضة والناشرة للشائعات، وإلقاء القبض على القائمين على بعضها".
وتشهد مصر تراجعاً ملحوظاً في العمليات الإرهابية، مقارنة بفترات الاضطراب السابقة في 2013. وكانت آخر عملية إرهابية كبرى، قد وقعت في الأسبوع الأول من شهر أغسطس/ آب الماضي، خلفت عدداً من القتلى والمصابين بمحيط معهد الأورام، لدى انفجار سيارة مُحملة بمواد متفجرة كانت في طريقها لتنفيذ عملية إرهابية.