الإدارة الأمريكيّة تُنهي بنك “الجمّال” اللبناني بتهمة تمويل نشاطات حزب الله
بيروت – ليال خرّوبي – NPA
تواصلُ الإدارة الأمريكية تسليط سيفِ العقوبات على لبنان للضغط على حزب الله في ذروة الصراع الإيراني – الأمريكي، وتجلّت آخرُ ضربةٍ أمريكية في وضع "جمّال ترست بنك" على لائحة الإرهاب الأسبوع الماضي بتهمة توفير خدمات مالية ومصرفية لمؤسسات تابعة للحزب مثل "القرض الحسن" و"مؤسسة الشهيد" والمجلس التنفيذي للحزب.
وحتى السّاعة لم تتبلور الآلية التي سيتعامل بها المصرف المركزي اللبناني مع هذه القضية وإن كان سيعمدْ إلى دمجهِ مع مصرفٍ آخر كما حصلَ مع البنك اللبناني الكندي الذي بيعت موجوداته ومطلوباته لبنك آخر عام 2011 بعد فصل الحسابات التي اتهمها الأمريكيون بتبييض أموال لحساب حزب الله، في وقت رجّح مصدرٌ مصرفيّ لنورث برس أن " تكون التصفية الذاتية هي الحلّ الوحيد أمام المصرف لأنه انتهى عملياً بوضعه على لوائح أوفاك الأمريكية".
ووصفَ المصدرُ إدراج البنك على لوائح الإرهاب " بالميكافيلية المصرفية" مؤكداً وفق اطّلاعه على أنّ "بنك الجمال أغلق عام 2003 الحسابات المصرفية الخاصة بالمؤسسات التي ورد ذكرها بالقرار بعد حظرها أمريكياً وبالتالي الإجراءات بحق المصرف هي ضربة معنويّة ورسالة سياسية".
أمّا بشأن المعالجة المصرفية يوضح المصدر لنورث برس" أنّ أي مصرفٍ ينوي شراء المطلوبات والموجودات عليه الاستحصال على ضمانة أمريكية بعدم إدراجه على اللائحة نفسها واتهامه بالمساعدة على تمويل الإرهاب، وهي ضمانة يصعب الحصول عليها".
وحول تبعات القرار الأمريكي على القطاع المصرفي اللبناني يحذّر المصدر من "خطورة إدراج المصرف تلو الآخرْ على لوائح أوفاك حيث ستهتزّ الثقة الدولية بلبنان وتحديداً المودعين الخليجيين لأنّ شبهة تمويل الإرهاب ستنسحب على القطاع المصرفي اللبناني ككلّ".
وعن احتمال إدراج مصارف جديدة على لائحة الإرهاب أعرب المصدر المصرفي عن اعتقاده بأنَّ "العقوبات لن تتوقف واليوم جرى تصفية بنك مملوك من رجل أعمال شيعيّ فيما تبقّى ثلاثة مصارف أخرى مملوكة من (الشيعة) في لبنان وهي غير محيّدة عن احتمالات العقوبات طالما أن الهدف الأمريكي يقضي بخنق البيئة الحاضنة لحزب الله".
وكان بنك الجمال يموّل مشاريع زراعية وتجارية متواضعة في مناطق الجنوب والبقاع النائية (معقليّ حزب الله) كما انَّ جزءاً من المغتربين الشيعة كانوا يودعون أموالهم في المصرفْ، وقد فتح إدراج واشنطن للبنك على لائحة الإرهاب سلسلة تكهنات بشأن مصير أموال المودعين ومستقبل 400 موظف كانوا يعتاشون وعائلاتهم من البنك.