NPA
شنَّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هجوماً شرساً ضدَّ مساعي ما وصفهم بـ"متمردي" داخل حزب العدالة والتنمية بتأسيس حزب مستقل من رحم حزب العدالة والتنمية، في الوقت الذي شدّد على ضرورة امتلاك تركيا الرؤوس النووية أسوة بباقي الدول التي تمتلكها.
جاءت هذه التصريحات من قبل الرئيس التركي عشية احتفال حزبه يوم أمس بالذكرى المئوية لمؤتمر سيفاس الذي انعقد عام 1919 بقيادة مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، تمهيداً لإعلان حرب الاستقلال ضد محور الحلفاء بعد الحرب العالمية الأولى.
واستغل أردوغان هذه المناسبة بتسليط الضوء على نوايا مجموعةٍ من الأعضاء داخل حزب العدالة والتنمية بإحداث الانشقاق وتأسيس حزب جديد، بقوله: "أولئك الذين يتطلعون إلى إلحاق الضرر بحزب العدالة والتنمية بسبب طموحاتهم السياسية تعرضوا في النهاية إلى هزيمة." مضيفاً في الوقت نفسه بأنَّ هذه المشاريع، "تهدف إلى تدمير الحزب الإسلامي في البلاد".
وتزامنت تصريحات أردوغان وسط تقارير متزايدة عن احتمالية وجود حركة سياسية محافظة جديدة يقودها حلفاء سابقون للرئيس التركي، بمن فيهم نائب رئيس الوزراء المالي السابق علي باباجان والرئيس السابق عبد الله جول. في الوقت الذي أشارت التقارير والتعليقات من قبل الأوساط الإعلامية والسياسية في تركيا بأنَّ هذه المحاولات تشمل أيضاً رئيس وزراء حزب العدالة والتنمية السابق، أحمد داود أوغلو، الذي يمكن أن يتحدى قيادة الحزب الحاكم وسط الكتلة الإسلامية المحافظة في الأناضول.
وفي سياق آخر، تطرق أردوغان إلى أهمية امتلاك السلاح النووي من قبل تركيا على الرغم من أن تركيا وقّعت على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في عام 1980، كما وقّعت على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عام 1996، والتي تحظر جميع القنابل النووية لأي غرض كان.
وقال أردوغان وهو يشير بكلامه إلى المجتمع الدولي: "يقولون لنا بأنَّنا لا نستطيع امتلاك صواريخ ذات رؤوس نووية رغم أنَّ بعض الدول تمتلكها، وهذا الأمر لن نقبله أبداً".
وكشف مجدداً الرئيس التركي بأنَّ تركيا حُرمت من صفقات الأسلحة من قبل الدول الحليفة، وهو ما دفع تركيا أن تقوم بإنتاج الأسلحة بنفسها، موضحاً: "طالبنا شراء القنابل الذكية من قبل إدارة أوباما، حيث جاء الطلب بالرفض، واصلنا نفس المساعي مع إدارة دونالد ترامب، وأيضاً جاء الطلب بالرفض، لذا سنقوم بتصنيع السلاح بأنفسنا".
كما تحدَّث أردوغان عن قيام تركيا بشراء نظام S-400 الروسي، وهي خطوة دفعت واشنطن إلى طرد تركيا من برنامج بناء طائرات مقاتلة من طراز F-35 المتقدمة وتهديد أنقرة بالعقوبات، لافتاً إلى أنَّ تركيا قد تسلّمت بالفعل أول بطارية من أنظمة الصواريخ الروسية من طراز S-400 في تموز/يوليو الماضي وهي بصدد شراء البطارية الثانية.