منظمة “الحرية للإيزيديين”: حساسية الغرب تجاه “الأقليات” أقوال لا أفعال

واشنطن – هديل عويس – NPA
قالت باري إبراهيم، الرئيس المؤسس لمنظمة "الحرية للإيزيديين" في حوار مع "نورث برس" أن ما حدث بالإيزيديين من "مذابح على يد تنظيم متطرف كـ"الدولة الإسلامية" يؤكد عدم صحة نظرية انحياز المجتمع الدولي للأقليات وحمايتهم", حيث أن "الحكومات الغربية  تتحدث بحساسية عالية عن المجازر ضد الأقليات ويأخذ المسؤولون صوراً مع الضحايا الإيزيديات ونرى العناوين العريضة المتعاطفة معهم، بينما نرى هذه الحكومات على أرض الواقع تؤمّن مصالح تركيا التي أدخلت أخطر عناصر "الدولة الإسلامية" عبر حدودها إلى مجتمعاتنا."
وفي حديثها لـ "نورث برس", قالت إبراهيم أن إعادة الإيزيديين لمناطقهم أولوية غير قابلة للتحقيق "لأن المنطقة غير آمنة بعد، ولا يوجد بنى تحتية آمنة والحكومات تنظر في العقبات دون حلول حقيقية."
تضيف باري أن المشاكل التي تندلع بين حكومتي العراق وإقليم كردستان تؤثر على الإيزيديين, "دون أن يفكر المجتمع الدولي بالضغط على هذه الحكومات لتحسين أوضاع الأقليات" حسب قولها.
وتمر اليوم خمس سنوات على دخول تنظيم "الدولة الإسلامية" لقضاء سنجار في آب/أغسطس 2014, مخلفاً وراءه أكثر من ألفي مفقود و/360/ ألف نازح, حسب مكتب إنقاذ المختطفين الإيزيديين.

خطاب الكراهية
تجد رئيسة منظمة "الحرية للإيزيديين" أن مشكلة الرفض وتوجيه الكره بسبب الدين هو أحد أهم المشكلات التي تواجه الإيزيديين, إلى جانب التعليم, موضحة ضرورة البدء "بتعليم الناس حول الأديان الأخرى والأقليات التي تعيش في العراق."
وفقد الإيزيديون منذ خمس سنوات /68/ مزاراً دينياً لهم في سنجار, والتي كانت تعتبر مقر المجلس الروحاني للديانة الإيزيدية في العالم, وفيها معبد "لالش النوراني" وقبر الشيخ "عدي بن مسافر" المقدس لدى أتباع الديانة.
وتشدد إبراهيم على ضرورة توجيه العقوبات لكل مواطن يتعرض لآخر بسبب اثنيته أو ديانته, مؤكدة أن تجاهل الأمر يتسبب بتفاقمه وبنتائج وخيمة.
وحول التحديات في مناطق الإيزيديين, تقول باري إبراهيم "مناطق الإيزيديين لا تزال غير آمنة وغير مستقرة وهذه مشكلة تمنع عودة اللاجئين إضافة إلى انعدام المبادرات لتطمين الإيزيديين وحثهم على العودة وخاصة أن معظمهم فقط أفراد من عائلتهم ولا يثقون بالعودة."
رغم نجاة /3,509/ إيزيدي من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية", إلا أن المقابر الجماعية التي وصل عددها إلى /80/ في سنجار, والتي لا تزال تُكتشف يوماً بعد يوم, تروي حكاية مذبحة أخرى تضاف لذاكرة الإيزيديين الجمعية, والتي اعتادت تلك الكلمة على مر التاريخ.