تحذير أممي من مخاطر تهدد النساء والفتيات العائدات إلى سوريا

دمشق – نورث برس

حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان، ليل أمس الاثنين، من مخاطر تواجه النساء والفتيات اللواتي يعبرن إلى سوريا، مشيراً إلى أن “آلاف النساء والفتيات الفارّات من الصراع في لبنان تعبرن إلى سوريا ليواجهن مخاطر صحية وأمنية جسيمة”.

وقال صندوق الأمم المتحدة للسكان في تقرير: “منذ مطلع آذار الجاري، دخل أكثر من 147 ألف شخص إلى سوريا من لبنان، ليصل إجمالي عدد العائدين من الدول المجاورة منذ كانون الأول 2024 إلى 1.5 مليون شخص”.

وأضاف: “المتوقع أن تضع 260 منهن مواليدهن خلال الثلاثين يوماً القادمة، ويدخلن بلداً دمرت فيه الصراعات التي استمرت لأكثر من 15 عاماً أنظمة الصحة والحماية”.

وبيّن أنه إلى جانب التهديد المباشر بالهجمات العسكرية، “تواجه النساء والفتيات النازحات ظروفاً قاسية عند وصولهن، فقد فرّت الكثيرات دون أمتعتهن، واضطررن إلى العيش في أماكن مكتظة تفتقر إلى مرافق صحية كافية، مما يزيد من خطر تعرضهن للعنف القائم على النوع الاجتماعي، والتحرش، والاستغلال”.

كما أن ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية نتيجةً للنزاع الإقليمي، يدفع النساء والفتيات، وهنّ أصلاً في وضع هش، إلى اليأس الاقتصادي، ويدفعهن إلى اللجوء إلى آليات للبقاء على قيد الحياة تُعرّض صحتهن وسلامتهن للخطر، وفق صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وأشار التقرير إلى أنه “في يناير 2026، تسببت المعارك العنيفة في حلب والرقة والحسكة ودير الزور في نزوح 173 ألف شخص، أكثر من نصفهم من النساء والفتيات، مما أدى إلى مزيد من تعطيل الخدمات الأساسية، بما في ذلك مرافق الصحة والحماية”.

ودعا صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى توفير تمويل فوري لتوسيع نطاق خدمات الصحة والحماية الطارئة على طول الحدود اللبنانية-السورية، فيما تقدم الفرق المتنقلة حالياً خدمات الصحة الإنجابية، ودعم الحماية، ومستلزمات النظافة الشخصية.

تحرير: عبدالسلام خوجة