قيادي فلسطيني يكشف لـ”نورث برس” عن محاولات أمريكية لعقد مؤتمر اقتصادي ثانٍ بدولة عربية جديدة
الضفة الغربية ـ NPA
كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، لـ"نورث برس"، عن أن تحضيرات وجهود تبذلها أمريكيا لعقد مؤتمر اقتصادي ثانٍ شبيه بؤتمر المنامة الذي عقد الشهر الماضي، موضحاً أن واشنطن تنوي عقده في بلد عربي آخر غير البحرين.
لكن مجدلاني رفض تسمية الدولة العربية التي تفكر واشنطن أن تعقد فيها المؤتمر الاقتصادي الجديد، مشيراً إلى "أنه ليس الوقت أو الظرف المناسبين للحديث عن اسم الدولة، لكنه قال إن المعلومات بهذا الصدد شبه مؤكدة، وأن التحضيرات سائرة بهذا الاتجاه ولعقده قبل الانتخابات الإسرائيلية".
واعتبر مجدلاني أن الإدارة الأمريكية تهدف من تنظيم مؤتمر اقتصادي ثانٍ، إعطاء صبغة من "التطبيع الرسمي" بين إسرائيل وبعض الدول العربية، وليكون هذا التطبيع بمثابة ورقة رابحة بيد نتنياهو من أجل تقديمها كهدية له من واشنطن، علّها تكون كفيلة بنجاحه بالانتخابات العامة المقررة في أيلول/ سبتمبر المقبل.
من ناحية ثانية، وصف القيادي الفلسطيني أحمد مجدلاني ما يثار إعلامياً عما أسماه "تكرم نتنياهو للسماح بالبناء الفلسطيني في المنطقة (ج) بموازاة البناء في المستوطنات، بالمسرحية الهزلية".
وأكد مجدلاني أن مبدأ النقاش حول السماح بالبناء للفلسطينيين في هذه المنطقة، مرفوض تماماً، لأن مناطق "ج" كما بقية الأراضي في الضفة والأغوار هي "محتلة" بموجب قرارات الشرعية الدولية وحتى الاتفاق المرحلي مع إسرائيل، والذي بموجبه كان من المفروض أن تنسحب إسرائيل منها في عام 1995 كي تسلمها للسلطة الفلسطينية. وهو الأمر الذي لم يحدث.
ردود فعل
إلى ذلك، تعالت ردود فعل غاضبة من أوساط اليمين الإسرائيلي في أعقاب ما كشفته قناة "كان" الإسرائيلية الليلة الماضية، حول مبادرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى خطة وصفت بالاستثنائية، تنص على إقامة مشاريع بناء لفلسطينيين في مناطق مصنفة "ج"، بموازاة التصعيد في أعمال التوسع الاستيطاني في هذه المناطق.
وأضافت القناة العبرية أن المجلس السياسي والأمني الإسرائيلي المصغر "الكابينيت" ناقش هذه الخطة وأن بعض أعضاء المجلس أبدوا تحفظاتهم إزاءها.
كما وصفت جهات حكومية الخطة بالحساسة، ملمحة إلى إمكانية وجود علاقة بينها وبين زيارة جاريد كوشنير مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة قريبا، وخطة السلام الأمريكية المسماة "بصفقة القرن".
بيدَ أن مجدلاني يعتقد أن إثارة هذه المسألة بمثابة تمثيلية من نتنياهو لن تفضي لنتيجة، ولكنه يتظاهر تكتيكياً أمام الإدارة الأمريكية أنه يحاول أن يتجاوب مع طلبها لتحريك خطة السلام المعروفة باسم "صفقة القرن"، ولكن أقطاب اليمين يرفضون.