الغارديان: استراليا تبيع شحنة كبيرة من الأسلحة إلى السعودية والإمارات

NPA
أرسلت أستراليا مؤخراً إلى السعودية والإمارات شحنة كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية والتي تضم منظومة دفاعية متطورة، بحسب ما ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن "هذه الشحنة غادرت مطار سيدني الشهر الماضي، في الأسبوع نفسه الذي أقرت فيه محكمة في المملكة المتحدة بعدم شرعية إمدادات الأسلحة البريطانية إلى دول التحالف العربي، الذي يقود عمليات في اليمن، بسبب عدم تقييم ما تشكله هذه الصادرات من الخطر على المدنيين في هذه الدولة".
وأكدت أن "الجهة التي أرسل إليها بعض هذه الأسلحة والمعدات هي الإدارة العامة للأسلحة والمتفجرات التابعة للداخلية السعودية"، مؤكدةً أن "الشركة الأسترالية صدرت إلى ​الجيش​ الإماراتي منظومات الأسلحة الموجهة عن بعد R400s التي تتيح نشر مدافع وراجمات ​صواريخ​ على عربات عسكرية ومركبات خفيفة".
وجاء في التقرير الذي أعدته هيلين دافيدسون وكريستوفر نوس، أن الأسلحة تحمل علامات الجهة المصنعة التي قالت إن الأسلحة "فتاكة في العمليات القتالية".
صفقة مربحة
بدورها كشفت شبكة "إبي بي سي" الأسترالية عن قيام الشركة بعقد صفقة مربحة في العام الماضي مع جهة لم تسمها ولكنها قالت إن أي من سلاحها لم يستخدم في اليمن.
وأصدرت محكمة استئناف بريطانية الشهر الماضي، قرارا قالت فيه إن الحكومة البريطانية فشلت في تقييم مخاطر سوء استخدام السلاح الذي تبيعه إلى السعودية ولم تقم في السابق بعملية تقييم لسوء استخدام التحالف الذي تقوده لهذه الأسلحة في اليمن.
استراليا تدافع
ودافعت استراليا عن صادراتها الدفاعية قائلة إن أي رخصة بيع يتم النظر فيها بناء على قوانين حقوق الإنسان والمعايير التي تؤكد أنها تستخدم لأغراض مسموح بها.
وفي أمريكا قام الكونغرس بوقف مبيعات أسلحة على خلفية حرب اليمن. ولكن الرئيس دونالد ترامب استخدم الفيتو ضد هذه القرارات.
وقال زعيم حزب الخضر الأسترالي ريتشارد دي ناتالي، إن أستراليا تواصل بيع السلاح إلى السعودية في وقت أوقفت فيه دول المبيعات لها "تواصل استراليا التربح من الدولتين المروجتين للحرب والتزمت الصمت حول الجهة التي تذهب إليها أسلحتنا".
وأضاف: "حان الوقت لوقف بيع السلاح إلى منتهكي حقوق الإنسان وتمزيق خطة الحكومة المقرفة لتحويل استراليا إلى تاجر سلاح دولي".
وأدت الحرب التي بدأت عام 2015 لتشريد أكثر من /3/ ملايين نسمة وجلبت معها مجاعات وأوبئة وتعتبر من أكثر الكوارث الإنسانية. واتهمت السعودية وحلفاؤها بارتكاب جرائم يمكن أن تصل إلى مستوى جرائم الحرب وقامت بقصف عشوائي ضد المناطق المدنية.
ووصل عدد القتلى في الحرب المستمرة منذ /4/ أعوام /100/ ألف شخص حسب آخر تقدير، بمن فيهم /11/ ألفا و/700/ شخص قتلوا في /4.500/ غارة استهدفت المدنيين.