ترامب: ليس من واجبنا حراسة مضيق هرمز من أجل دول غنية دون مقابل

NPA
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى استيراد النفط، معتبراً أنه ليس من واجب واشنطن حراسة مضيق هرمز من أجل دول غنية دون مقابل، في حين أيدت فرنسا وإيطاليا والدنمارك مبدئياً خطة بريطانية لتشكيل مهمة بحرية بقيادة أوروبية لضمان أمن الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأمريكي: "نحن نحصل على نفط قليل جدا من المضائق… لقد قالوا إنه لا توجد ناقلات نفط أمريكية هناك، بل من الصين واليابان. الصين تستورد 65% من النفط من هناك واليابان 25% ودول أخرى تحصل على الكثير أيضا".
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قال بأن بلاده بصدد بناء تحالف دولي لحراسة مضيق هرمز، مشيرا إلى أنه سيشمل دولا من جميع أنحاء العالم.
وأوضح بومبيو في تصريحات خلال مقابلة مع قناة "دبليو في تي في التاسعة" أن واشنطن تعمل على تغيير سلوك قادة طهران، وتسعى لتشكيل تحالف يقوم بدوريات في مضيق هرمز من أجل بقاء الممرات البحرية مفتوحة، مشيرا إلى أن دولا من جميع أنحاء العالم ستشارك بهذا التحالف.
ترامب أضاف: "إذا كنا بالكاد نستخدمه، إذ نحصل على 10% فقط من النفط لأننا نشعر بالتزام لفعل ذلك. نحن لا نحتاج ذلك النفط، لقد أصبحنا مصدرين ولا نحتاج له، ورغم ذلك نحن من يقوم بحراسة المضيق منذ عقود طويلة ولم نحصل على مقابل أبدا، نحن نحرسه لكل هذه الدول".
وتابع الرئيس الأمريكي بالقول: "لماذا نحرسه للصين واليابان وكل هذه الدول الغنية جدا؟ ونحن نحرسه أيضا من أجل دول بعضهم نعاملهم بصداقة مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وآخرين أيضا، ولكن لماذا نفعل ذلك دون مقابل؟ ولماذا نضع سفننا الحربية هناك؟".
تأييد أوروبي لبريطاني
قال /3/ دبلوماسيين كبار في الاتحاد الأوروبي إن فرنسا وإيطاليا والدنمارك أيدت مبدئياً خطة بريطانية لتشكيل مهمة بحرية بقيادة أوروبية لضمان أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، وذلك بعد أن احتجزت إيران ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني
الدبلوماسيون أوضحوا أن بريطانيا اقترحت الفكرة على دبلوماسيين كبار بالاتحاد الأوروبي خلال اجتماع في بروكسل، قائلة إنها لن تشمل الاتحاد أو حلف شمال الأطلسي أو الولايات المتحدة بشكل مباشر.
كما ناقش المسؤولون في وزارتي الخارجية والدفاع البريطانيتين فكرة المهمة المحتملة، التي لن تشمل على الأرجح مشاركة السفن فقط بل والطائرات أيضا، في محادثات مباشرة مع نظرائهم في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا.
وقال دبلوماسي ألماني كبير في برلين إن وزير الخارجية هايكو ماس على اتصال وثيق بنظيريه البريطاني والفرنسي "للمساهمة في أمن" الخليج بما في ذلك الأمن البحري.
وفي حين تدرس هولندا أيضا المقترح البريطاني، قال مسؤول إسباني إن مدريد أجرت محادثات مع لندن ولا تزال تدرس الفكرة.
وقال الدبلوماسيون إن بريطانيا تريد عقد مزيد من الاجتماعات مع عواصم أوروبية منها ستوكهولم، بينما أبدت بولندا وألمانيا خلال اجتماع الاتحاد الأوروبي في بروكسل اهتماما أيضا بالقيام بدور في حماية المضيق.
وأوضح الدبلوماسيون أن أي مهمة من هذا النوع ستتطلب موافقات برلمانية في بعض دول الاتحاد الأوروبي.
وقال أحد المبعوثين إن مهمة حماية ممرات شحن النفط الحيوية في الشرق الأوسط ربما تديرها قيادة فرنسية-بريطانية مشتركة.
وسيط بريطاني
مساعد للمرشد الإيراني الأعلى قال "إن بريطانيا أرسلت وسيطا لبحث تحرير الناقلة البريطانية التي احتجزتها طهران الأسبوع الماضي، حسبما نقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية.
ولم يفصح مساعد المرشد، محمد محمدي غولبايغاني عن تفاصيل حول الوسيط البريطاني.
بريطانيا تنفي
من جانبه نفى مصدر بريطاني إرسال لندن أي ممثلين عنها كوسطاء إلى إيران لبحث أزمة الناقلة المحتجزة لدى طهران.
وقال دبلوماسي بريطاني لوكالة رويترز: "نحن لسنا على علم بوجود أي ممثلين في إيران".
الحد من التوتر
من جهته أعرب سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لندن، حميد بعيدي نجاد، عن أمله في أن تنتهج بريطانيا على الفور سياسة الحد من التوتر، في تعليقه على انتخاب بوريس جونسون، رئيسا للحكومة البريطانية.
وکان حزب المحافظين البريطاني أعلن أمس الثلاثاء، فوز بوريس جونسون، بزعامة الحزب خلفا لرئيسة الوزراء المستقيلة تيريزا ماي.
وتصاعد التوتر بين إيران وبريطانيا بعدما احتجزت إيران الناقلة "ستينا إمبيرو" بدعوى أنها اصطدمت بقارب صيد.
وتصاعد التوتر في الخليج إثر سلسلة من الحوادث التي تورطت فيها إيران من بينها الهجوم على ناقلات نفط.