مصدر لـ”نورث برس”: مباحثات سرية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل لمنع هدم المساكن الفلسطينية

رام الله – NPA
تواصل السلطات الاسرائيلية، لليوم الثاني على التوالي عملية هدم نحو سبعين وحدة سكنية شيِّدت في "حي وادي الحمص بصور باهر" جنوب القدس، بحجة قربها من "الجدار الأمني".
وقال القائم بأعمال الناطق بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية نزار عامر، إن لدى إسرائيل الحق الكامل في "هدم منازل شيدت بدون ترخيص بالقرب من السياج الأمني الفاصل."
وأضاف في تغريدة على شبكة "تويتر", أن المحكمة العليا الإسرائيلية ردت الالتماس الذي رفع ضد عملية الهدم, مبررة قرارها بالخطر الأمني الذي تشكله هذه المنازل على إسرائيل.
ومن جهتها تقول السلطات الفلسطينية إن هذا الحي يقع في سياق سيطرتها أي بالمنطقة المصنفة "أ" وفق اتفاق أوسلو.
هدم المنازل الفلسطينية أثار استنكار الاتحاد الأوروبي والأردن وقطر.
حيث قال الاتحاد الأوروبي إن سياسة الاستيطان الإسرائيلية وما يرافقها من إجراءات – عمليات النقل القسري والإخلاء وهدم المنازل ومصادرتها- غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وطالب الاتحاد إسرائيل بالوقف الفوري لعمليات الهدم المستمرة، مؤكداً أن استمرار هذه السياسة الإسرائيلية يقوض بشكل خطير إمكانية أن تكون القدس عاصمة مستقبلية للدولتين (الإسرائيلية والفلسطينية).
وكانت السلطة الفلسطينية قد توجهت إلى مصر لتطلب من إسرائيل وقف عملية الهدم.
بدوره، وصف وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد أردان، موقف الاتحاد الأوروبي المنتقد بـ"المنحاز" لصالح الجانب الفلسطيني؛ قائلا إن "الأوروبيين يصدقون الأكاذيب التي يقوم الفلسطينيون بترويجها دون إجراء فحص عميق".
وقال مصدر أوروبي رفض الكشف عن اسمه لـ"نورث برس" إن عدداً من الدول الأوروبية تحاول خلال مباحثاتها في هذه الأثناء مع إسرائيل بعيداً عن الإعلام لـ"تمنع أي عملية هدم إضافي للمساكن الفلسطينية."
ويقول المصدر إن أوروبا تعتقد أنه يمكن تحقيق تقدم في الموقف الإسرائيلي بهذا الشأن في النقاشات السرية بشكل أفضل مما لو أثيرت في الإعلام، كما أن أوروبا تحرص على عدم وقوع أي تصعيد دبلوماسي وسياسي بينها وبين إسرائيل.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية عن قرار رئيس السلطة محمود عباس التوجه بملف واد الحمص إلى محكمة الجنايات الدولية، والمحافل الأممية لإدانة هذه الخطوة ومحاسبة إسرائيل.
ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوشا)، فإن القرار الإسرائيلي يشمل عشرة مبانٍ بواقع سبعين شقة سكنية، بعضها قيد الإنشاء، وسيؤثر في حياة /350/ شخصا.