بغداد -زياد اسماعيل – NPA
مقهى "فيولا" على ضفاف نهر دجلة في بغداد ، أول مقهى نسائي في العراق، لا تدخله سوى النساء، ولا تقدم الخدمة فيه غير النساء، يحظى بترحيب واسع من السيدات البغداديات.
تقول صاحبة مقهى "فيولا" هبة مراد لـ"نورث برس" إن هذا المقهى مخصص للسيدات فقط, مبينةً أن "الفرق بين هذا المقهى والمقاهي الأخرى هو أن جميع الضيوف هم النساء, ولا يوجد بيننا رجال أبداً".
وأشارت مراد "أننا نمنع استعمال آلات التصوير و لا نسمح باستعمالها إلا للضرورة القصوى أو الاستئذان منا, لأننا نتخوف من التقاط الصور وهذا سيثير المشاكل لدينا بسبب جلوس السيدات بأنواع مختلفة".
وأضافت صاحبة المقهى في حديثها لـ"نورث برس" أن النساء هنا يتمتعن بالحرية المطلقة لكن ضمن السياقات المعمول بها في المقهى "فمنهن من تحتفل وترقص ومنهن من تقيم حفل الخطوبة وأعياد ميلادهن وهن يدخن النرجيلة دون أي رقيب عليهن وهذا عكس ما نراه في المقاهي الأخرى، هناك السيدات لا يستطعن نزع الحجاب لكن هنا نراهن بكامل حريتهن".
ومن جهتها تقول سارة الشامي لـ"نورث برس" وهي جالسة في زاوية من هذا المقهى واضعة الساق على الساق وتسحب بأنفاسها الباردة دخان النرجيلة، "إنني اتمتع هنا بالحرية التامة التي لا أراها في الأماكن الاخرى".
وتضيف: "ليس هناك من يضايقني وأنا جالسة بهذه الوضعية, التي لا أستطيع أن أجلسها في المقاهي الأخرى حيث هناك الشباب والعوائل يتسامرون فيما بينهم, لذا لا أرى الحرية بالجلوس هناك".
وتتابع الشامي في حديثها بأن افتتاح مثل هذه المقاهي في العاصمة العراقية هي خطوة جريئة تدل على "الرقي و التقدم".
ومن جانبها تعبر براء العزاوي لـ"نورث برس" عن استغرابها بهذا المقهى قائلة: "أرى الجمالية في هذا المكان و لها نكهة ممتعة, ولا أراها في أي مقهى آخر غير هذا المكان.
وتضيف العزاوي إن أغلبية السيدات في المجتمع "لا يستطعن الذهاب للمقاهي", لذا أنصحهن بزيارة هذا المكان لأنهن يتصرفن "بكل حرية و دون أي قيد فهي مخصصة للنساء."
يذكر أن خلال الأشهر المنصرمة كانت هناك حملة شعواء تجاه بعض النساء الشهيرات اللاتي يعملن في صالونات التجميل لذا يرى البعض بأن افتتاح مثل هذه المقاهي يدل على أن الحالة الأمنية التي تمر بها بغداد تعكس الاستتباب الأمني فيها.