محللون إسرائيليون: مخاوف استهداف إسرائيل من قبل إيران زادت في الآونة الأخيرة
رام الله – NPA
بدأت إسرائيل باتخاذ إجراءات جديدة، إثر احتجاز ناقلة النفط البريطانية من قبل إيران، وذلك تحسبا لاستهداف سفن إسرائيلية، تجارية وعسكرية، أو تلك التي في طريقها إلى الدولة العبرية.
وتتخذ تل أبيب خطوات مختلفة لمواجهة "تهديدات" من هذا النوع في البحار وطرق الملاحة البحرية المختلفة، القريبة من إسرائيل والبعيدة عنها.
حلقة الملاحة
يقول المحلل السياسي الإسرائيلي شاؤول منشة لـ"نورث برس" إن مخاوف استهداف إسرائيل من قبل إيران زادت في الآونة الأخيرة، ما دفعها لاتخاذ إجراءات أمنية لازمة لحماية سفنها في المسالك البحرة الدولية.
ورأى منشة أن إسرائيل هي حلقة ضمن سلسلة الحماية الدولية للملاحة البحرية في مياه الخليج، مستدلاً على ذلك بدعوة تل أبيب قبل يومين لاجتماع دولي ترأسته واشنطن، إذ بحث مسألة حماية الملاحة الدولية خاصة في مضيق هرمز. كما وتم دعوتها قبل أسابيع لمؤتمر دولي عُقد في وارسو لحماية الملاحة البحرية بالمنطقة.
ولهذا، يعتقد شاؤول منشة أنه "دون أدنى شك، يُمكن أن تستهدف إيران سفناً إسرائيلية؛ لأن سفن الأخيرة تمر ببحر العرب وباب المندب والبحر الأحمر، وهناك قوات بحرية إيرانية بهذه المناطق وكذلك برية بمنطقة اليمن حيث الحوثيون الذين يقاتلون بتوجيه إيراني"، على حد تعبيره.
إجراءات إحترازية
قال المحلل السياسي الإسرائيلي مردخاي كيدار، إن الإجراءات الأمنية لإسرائيل لحماية سفنها هي احترازية للحيلولة دون هجمات إيرانية محتملة، معتبراً في حديث خاص لـ"نورث برس" أن المصالح البحرية الإسرائيلية مستهدفة من إيران منذ زمن بعيد، لكن المخاطر تعاظمت الآن على ضوء التوتر المتصاعد في مياه الخليج.
ويُلمح كيدار إلى وقوع أحداث بالعلن، كذلك بالسر ووراء الكواليس؛ مشيراً إلى حدوث إصابات في صفوف الإيرانيين بسبب عمليات لم يتم الإعلان أو الكشف عنها في الفترة الأخيرة.
ويُقرّ كيدار بأن إسرائيل تخشى الحرب الشاملة منذ نشوئها لأنها تعتقد أن الحرب المقبلة مسألة زمن ووقت، لا أكثر.
الطاقم الأمني
كانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، قد كشفت أن طاقما أمنيا إسرائيليا، اجتمع مؤخراً، وأكد أن إيران باتت لاعباً هاماً في المياه الدولية والإقليمية المختلفة، سواء في منطقة الخليج العربي أو في منطقة الشرق الأوسط ككل.
وتم خلال اجتماع الطاقم المذكور، الذي لم تكشف عنه سوى تفاصيل محددة، طرح احتمالات أن تشكل إيران خطراً على سفن ووسائط نقل بحرية إسرائيلية في مضائق عبر البحر الأحمر.
وتقرر مؤخراً، بحسب الصحيفة الإسرائيلية، إقامة عائق في الميناء العسكري لمدينة إيلات، ضد زوارق ودراجات مائية، وذلك لتحصين وحراسة السفن الراسية في الميناء. وجاء القرار بفعل الحاجة الإسرائيلية لمنع دخول سفن وقوارب مدنية في إيلات إلى الميناء العسكري وأيضا على ضوء التوتر في الخليج.
وسائل الهجوم
وتدعو التقديرات الأمنية الإسرائيلية لوجوب الأخذ بعين الاعتبار إمكانية تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، أيضا بواسطة دراجات مائية، أو زوارق سريعة، وتحول هذه الإمكانيات إلى خطر وتهديد محتمل.
ومع ذلك وبحسب التقديرات الإسرائيلية المعلنة، فإن إسرائيل لا ترصد حالياً رغبة إيرانية للدخول في مواجهة بحرية ضد إسرائيل، وأنها تحاول "جباية ثمن" مقابل العقوبات المفروضة عليها والامتناع عن خطوات يمكن اعتبارها إعلان حرب، ذلك بأن أي ضربة أو استهداف لقطع بحرية إسرائيلية، أيا كانت، لن تترك أمام إسرائيل أي خيار سوى الرد، وأنه في حال قررت إيران تصعيد الأوضاع فإنها ستلجأ لذلك من خلال تنظيمات تابعة لها، كالحوثيين في اليمن أو حزب الله في لبنان.
وتمتلك هذه التنظيمات أسلحة متطورة من شأنها ضرب واستهداف السفن الإسرائيلية من مسافة /300/كم، وهو ما يجعل المجال المائي الإسرائيلي في مرمى الصواريخ الإيرانية المنصوبة في كل من لبنان واليمن وسوريا.
ولفت التقرير إلى تقديرات إسرائيلية سابقة عن تطوير إيران في السنوات الأخيرة صواريخ بعيدة المدى ذات دقة إصابة عالية عبر تقنيات "جي بي إس"، ووسائل بصرية متطورة تحول صواريخ بدائية إلى متطورة.