طهران تستنكر “نزعة المغامرة الأحادية” لدى واشنطن وسط دعوات للتهدئة بمضيق هرمز
NPA
استنكر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف السبت الـ"نزعة المغامرة الأحادية" لدى الولايات المتحدة و"الإرهاب الاقتصادي" الذي تمارسه، ، دون أن يتطرق إلى احتجاز إيران ناقلة النفط التي ترفع راية بريطانيا، وذلك خلال اجتماع وزاري لحركة عدم الانحياز في كراكاس.
وفي خطابه أمام الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، أشار ظريف إلى "نزعة شديدة من المغامرة الأحادية" لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي "تُقوّض حكم القانون على الصعيد الدولي".
وأضاف خلال الاجتماع الوزاري للحركة التي تضم /120/ دولة ,"إيران في طليعة المقاومة للنزعات الأحادية الجديدة للولايات المتحدة".
إرهاب اقتصادي
المسؤول الإيراني قال على هامش الاجتماع : "الحكومة الأمريكية تلجأ من أجل تحقيق أهدافها غير المشروعة، إلى أحد أشكال الضغط الذي نُسمّيه إرهاباً اقتصادياً".
وبحسب ظريف فإن كلاً من كوبا وسوريا وفنزويلا وإيران تعاني من هذا "الإرهاب الاقتصادي" المطبّق خصوصاً عن طريق العقوبات.
وأعادت واشنطن فرض عقوبات على طهران بعد انسحابها أحادياً من الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام /2018/.
في حين غيَّب وزير الخارجية الإيراني في معرض حديثه موضوع الناقلة التي ترفع علم بريطانيا وكانت إيران احتجزتها في مضيق هرمز في عملية اعتبرتها لندن "غير مقبولة".
دعوات للتهدئة
دعت سلطنة عمان جميع الجهات إلى "ضبط النفس"، مؤكدة متابعتها لوضع حركة الملاحة في مضيق هرمز.
ولفتت إلى "أنّنا نتطلّع إلى قيام الحكومة الإيرانية بإطلاق سراح السفينة البريطانية، وندعو الجميع إلى حلّ الخلافات بالطرق الدبلوماسيّة".
في حين قال وزير الدفاع البريطاني توبياس إلوود، إن بلاده ملتزمة بوجود عسكري في الشرق الأوسط للإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا، معربا عن اعتقاده بأن الجميع قلق إزاء احتمال نشوب صراع وعليهم المشاركة في تهدئة الوضع، مشيراً إلى أن بلاده تدرس كافة الخيارات من بينها فرض عقوبات على إيران.
تخطيط لعقوبات
بدورها ذكرت صحيفة ديلي تليغراف أن وزراء بريطانيين يضعون خططاً تهدف إلى فرض عقوبات على إيران بعد احتجازها ناقلة نفط ترفع علم بريطانيا في الخليج.
وأضافت الصحيفة أن من المتوقع أن يعلن وزير الخارجية البريطاني جيرمي هنت إجراءات دبلوماسية واقتصادية يوم الأحد بما في ذلك احتمال تجميد أصول رداً على الواقعة.
وقالت الصحيفة إن بريطانيا قد تدعو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضاً إلى إعادة فرض عقوبات على إيران بعد رفعها في 2016 عقب إبرام اتفاق بشأن برنامج إيران النووي.
إيران تحذر
من جهته قال سفير إيران لدى بريطانيا بعيدي نجاد إن طهران "صلبة ومستعدة لكل السيناريوهات" بعد احتجاز الناقلة البريطانية في الخليج.
وقال مسؤول في قطاع الملاحة البحرية الإيراني، إن الناقلة احتجزت بسبب حادث تصادم مع قارب صيد إيراني وإنها ستبقى في ميناء بندر عباس لحين انتهاء التحقيقات.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مدير الملاحة البحرية في إقليم هرمزغان الإيراني، إشارته إلى أنّ "جميع أفراد طاقم ناقلة النفط "ستينا إمبيرو" بخير وبصحّة جيّدة".
مخالفة القواعد
وكالة «الطلبة» الإيرانية للأنباء، كانت قد ذكرت أن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قال لنظيره البريطاني، جيريمي هنت، هاتفياً، إن قضية احتجاز الناقلة "ستينا إمبيرو" التي ترفع علم بريطانيا "يجب أن تمر عبر عملية قانونية لأنها خالفت قواعد الملاحة البحرية".
وأشار ظريف إلى أن ذلك الإجراء من قبل بلاده في الخليج الفارسي "هدفه فرض احترام القانون الدولي البحري"، داعياً في الوقت نفسه بريطانيا إلى وقف "التواطؤ" مع "الإرهاب الاقتصادي" الذي تمارسه الولايات المتحدة.
من جانبه، ذكر وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هنت، أنه تحدث مع نظيره الإيراني وعبَّر له عن "خيبة أمله البالغة" تجاه احتجاز إيران الناقلة.
وقال هنت، في تغريدة: "تحدثت للتو مع ظريف وعبرت عن خيبة الأمل البالغة، لأنه أكد لي السبت الماضي أن إيران تريد وقف تصعيد الموقف، لقد تصرفوا بشكل مخالف".
وكان قد أعلن الحرس الثوري الإيراني أنّ "القوات البحرية التابعة له، وبطلب من سلطة الموانئ والبحار في محافظة هرمزغان، احتجزت ناقلة النفط البريطانية "ستينا إمبيرو"، بسبب عدم احترامها للقانون البحري الدولي"، موضحًا أنّ "السفينة اقتيدت بعد السيطرة عليها إلى الساحل حيث تمّ تسليمها إلى السلطة من أجل بدء الإجراءات القانونية والتحقيق".