فشل إحياء القائمة العربية “المشتركة” في إسرائيل..بين الأنانية والتدخل الخارجي
رام الله – NPA
رغم بصيص الأمل الذي تولّد بين عرب إسرائيل لإعادة إحياء القائمة المشتركة كي تتوحد الأحزاب العربية خلفها عندما تذهب لإنتخابات الكنيست المقررة في ايلول/سبتمبر القادم، أعلنت لجنة "الوفاق الوطني" في مؤتمر صحفي فشل المساعي لتشكيلها، معتبرة أن حزبي "التجمع الديمقراطي" و"الحركة العربية للتغيير" قد رفضا آلية توزيع المقاعد وترتيبها.
ووفق المعلومات، فإن "التجمع الديمقراطي" يريد المقعد رقم /12/ بالقائمة، فيما وضعته "لجنة الوفاق" لصالح "الجبهة الديمقراطية"، وهو الأمر الذي رفضه الأول وأدى إلى تفجير المفاوضات وأي إمكانية لإحياء "المشتركة".
ورأت اللجنة أن التوكيل الذي منحته لها الأحزاب، بعد مفاوضات طويلة، يخولها بإقرار تشكيلة القائمة المشتركة بما يلزم الأحزاب، ودافعت اللجنة عن التركيبة التي اقترحتها، وكشفت أنها أوصت خلال المفاوضات بمنح "العربية للتغيير" و"الإسلامية"، منصبي رئاسة الكتلة البرلمانية للمشتركة، ونائب رئيس الكنيست، على أن تمنح الحركة العربية للتغيير فرصة الاختيار بين المنصبين، علما بأن ذلك لم يكن ضمن التوكيل الذي منحته الأحزاب لـ"الوفاق".
واتهمت "لجنة الوفاق" بعض الأحزاب بالأنانية التي قادت إلى فشل المساعي بتشكيل القائمة.
بدورها، أكدت "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، في بيان لها "على تمسكها بخيار القائمة المشتركة، بمركباتها الأربعة. إلى جانب احترامها وتمسكها بقرار لجنة الوفاق، بموجب ما تعهدت به الجبهة للجنة، أسوة بتعهدات باقي الأحزاب الموقعة".
ومن جهته، اعتبر الصحفي من الداخل سعيد حسنين في حديث لـ"نورث برس" أن فشل الأحزاب العربية في تشكيل قائمة مشتركة وموحدة لخوض انتخابات الكنيست بسبب الصراع على ترتيب المقاعد بين التجمع والجبهة الديمقراطية، يعني أن إمكانية احياء المشتركة قد ذهبت أدراج الرياح.
وبيّن حسنين "سنذهب لتحالفات ثنائية أو ثلاثية، لكن الجمهور العربي في الداخل سيعاقب هذه الأحزاب مرة أخرى في انتخابات الكنيست القادمة عبر مقاطعتها".
أما الصحفي المتخصص بشؤون الأحزاب العربية في إسرائيل محمد مصالحة فقال لـ"نورث برس" إن فكرة "المشتركة" تلقت ضربة مباشرة، مُلمحاً إلى وجود تأثيرات من دول إقليمية تسببت بفشلها، موضحاً أن هناك عوامل أكثر عمقاً من مجرد الخلاف على المحاصصة في القائمة المشتركة، أدت إلى فشل تشكيل "المشتركة".
وتابع مصالحة "حتى لو أحيوا الفكره، سيكون شاقاً إعادة تسويقها بسبب غضب الجمهور على المماطلة بتشكيلها".
يذكر أن القائمة العربية "المشتركة" حصلت في انتخابات العام 2015 على 13 مقعدًا من أصل مقاعد الكنيست الإسرائيلي البالغ عددها 120 مقعدًا.