حملة ضغط أمريكية تلاحق “وكلاء إيران” في المنطقة

الرياض – NPA
تشهد منطقة الخليج والشرق الأوسط تحركات منسّقة بين أمريكا وحلفائها، تتمحور حول تغيير مسار الضغط على إيران بحيث ترتكز على حلفائها في اليمن ولبنان والعراق.
وقال نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، في تصريح أمس، إن واشنطن ستفرض عقوبات على قادة اثنتين من الميليشيات المرتبطة بإيران في العراق. وصرح في مؤتمر وزاري رفيع المستوى حول الحريات الدينية: "دعوني أكون واضحاً، الولايات المتحدة لن تقف متفرجة بينما تنشر المليشيات المدعومة من ايران الرعب"، دون أن يكشف عن اسماء هؤلاء.
وأضاف أن أجنحة عديدة في قوات الحشد الشعبي في العراق تدين بالولاء لإيران, كون هذه القوات  تشكلت  بعد فتوى للمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني عقب اجتياح تنظيم "الدولة الإسلامية" لمدن عراقية في صيف 2015.
وأشار إلى أن قواعد عسكرية أمريكية وشركة نفط تعرضت إلى تهديدات أو قصف من قبل موالين لإيران في العراق على مدى الشهرين الماضيين. ورفعت الولايات المتحدة مستوى التحذير لقواتها المنتشرة في العراق بعد تلقيها معلومات استخباراتية عن خطط إيرانية لشن هجمات عبر وكلاء عراقيين.
اليمن
أعرب المبعوث الدولي، مراتن غريفيث، أمس الخميس، خلال إحاطة قدمها لمجلس الأمن الدولي، عن تفاؤله بعملية إعادة الانتشار لبعض القوات العسكرية التابعة للتحالف العربي في اليمن، لكنه أبدى قلقاً من الخلاف على هوية القوات المحلية التي من المفترض أن تتولى تأمين مدينة الحديدة بعد انسحاب كل من جماعة الحوثي وقوات الحكومة اليمنية.
وتحاول قوى دولية عديدة تكثيف الضغوط على جماعة الحوثي من أجل إلزامها بالمضي قدماً في الحل السياسي وعدم الاعتماد على علاقاتها مع إيران.
ومن جهته قال قائد القيادة الأمريكية الوسطى الجنرال كينيث ماكينزي في الرياض، أمس الخميس، إن ما شاهده في معرض نظمه المكتب الإعلامي للتحالف العربي حول أدلة وشواهد عن الدعم الإيراني للحوثيين، من الصواريخ الباليستية يثبت العلاقة الإيرانية بالهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على السعودية، مشيراً إلى مشاورات مع المجتمع الدولي حول أهمية حق حرية الملاحة في الشرق الأوسط.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء إن هناك تقدماً بخصوص الأزمة مع إيران، غير أنه تحدث بلغة أكثر صراحة حين تحدث عن ضرورة خروج إيران من اليمن.
ومن جهته تحدث وزير الخارجية الأمريكي عن وجود إشارات عن موافقة طهران طرح ملف الصواريخ الباليستية التي تمتلكها للتفاوض.
بينما يرى مراقبون ومصادر خليجية مطلعة لـ"نورث برس" أن الولايات المتحدة تهدف في المرحلة الحالية إلى محاربة إيران عبر ملاحقة أذرعها المسلحة في دول الجوار، خصوصاً أن طهران أظهرت عدم ترددها في إشعال حرب إذا زادت الضغوط عليها بشكل مباشر.
وحرصت مسؤولة كبيرة بوزارة الدفاع الأمريكية كاثرين ويلبارجر ، الخميس، على التأكيد أن الولايات المتحدة لا تهدف بمبادرتها الأمنية الجديدة لحماية السفن بالخليج لتشكيل تحالف عسكري ضد إيران لكنها ببساطة تسلط الضوء في المنطقة لردع أي هجمات على سفن تجارية.
وأوضحت ويلبارجر أن هذا ليس "تحالفا ضد إيران…إن كنا سنواجه إيران عسكريا فهذا ليس الكيان الذي سنستخدمه".
وخلال الشهر الحالي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ثلاثة من قادة حزب الله اللبناني، من بينهم نائبان في المجلس النيابي. إضافة إلى شن واشنطن حملة على المصادر المالية لحزب الله في غرب أفريقيا وأمريكا الجنوبية. كما تستخدم نفوذها لدى العديد من الدول من أجل تجميد أصول الحزب، أو إغلاق مؤسسات يديرها تابعون للحزب بأسماء مستقلة.
وجمدت الأرجنتين الخميس أصول حزب الله اللبناني، وصنفته على أنه منظمة إرهابية. ويأتي هذا الإجراء في الوقت الذي احتفلت فيه الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية بالذكرى الخامسة والعشرين لتفجير مركز الجالية اليهودية في بوينس آيرس ، الذي خلف 85 قتيلاً.
وأوضح البيان أن حزب الله قد تم تحديده على أنه مسؤول عن الهجوم على السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس، الذي أودى بحياة 29 شخصًا في عام 1992 ، وعن الهجوم على مركز الجالية اليهودية في عام 1994.
بينما تزداد حملة الضغط على حلفاء إيران، فإن القيادة الإيرانية تدرك أن خطر الحرب ضدها يتراجع. وصرح قائد الحرس الثوري حسين سلامي، الخميس، أن استراتيجية إيران الدفاعية قد تصبح هجومية "إذا أخطأ الأعداء".