رابطة حقوقية توثق 541 حالة فقدان قسري في حلب وشمال شرق سوريا
القامشلي – نورث برس
قالت رابطة “تآزر” الحقوقية في تقرير، الخميس، إنها وثّقت انتهاكات في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته مدينة حلب ومناطق شمال شرق سوريا خلال كانون الثاني/يناير 2026، منها ما لا يقل عن 541 حالة فقدان أو إخفاء قسري.
ووثّقت الرابطة الحقوقية الانتهاكات التي وقعت جراء العملية العسكرية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بين القوات الحكومية السورية وقوات الأمن الداخلي (الأسايش)، قبل أن يمتد لاحقاً إلى مناطق دير حافر ومسكنة، ثم محافظات الرقة ودير الزور وأجزاء من الحسكة.
ووثّق التقرير ما لا يقل عن 541 حالة فقدان أو إخفاء قسري في مدينة حلب وحدها، بينهم 26 امرأة، إضافة إلى عشرات الحالات في مناطق أخرى.
وقالت رابطة “تآزر” إن العملية العسكرية أدت إلى نزوح أكثر من 160 ألف شخص من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إضافة إلى موجة نزوح تجاوزت 130 ألف شخص في شمال شرق سوريا.
وبيّنت: “لجأ العديد من النازحين إلى مدارس ومبانٍ عامة غير مهيأة، وسط نقص حاد في المياه والكهرباء والخدمات الصحية وتعطّل العملية التعليمية”.
وتضمن التقرير توثيقاً لحوادث قتل استهدفت سكاناً، “بينها قتل عمد استهدف عائلة كردية أثناء محاولتها النزوح من الرقة باتجاه الحسكة بعد إيقافها وسؤالها عن الهوية القومية، ما أدى إلى مقتل ستة أفراد، بينهم طفلان”.
كما سُجّل قصف بطائرة مسيّرة استهدف مبنى الهلال الأحمر الكُردي في مدينة القامشلي، وضربة أخرى في ريف كوباني أسفرت عن مقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة.
ووثّقت رابطة “تآزر” عدداً من المقاطع المصوّرة التي تُظهر ممارسات تنكيل وإهانة لجثث أشخاص قُتلوا خلال العمليات العسكرية أو عقب السيطرة على مناطق في الرقة وحيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.
وفي نهاية تقريرها، أصدرت “تآزر” مجموعة من التوصيات، منها السماح الفوري لجهات مستقلة ومحايدة بزيارة أماكن الاحتجاز والتحقق من السلامة الجسدية والقانونية للمحتجزين، وتعليق أي عنصر يُشتبه بشكل جدي بتورطه في انتهاكات جسيمة عن المهام الميدانية الحساسة إلى حين انتهاء التحقيقات.