الذكرى 61 لتغير نظام الحكم من الملكي إلى الجمهوري في العراق
بغداد ـ زياد اسماعيل
في صبيحة يوم /14/ تموز/ يوليو في عام 1958 قام الزعيم عبد الكريم قاسم بالانقلاب على النظام الملكي، ومازال البعض يسمونها الثورة، ومنهم من يسميه بالانقلاب، وتم تحديد هذا اليوم في العراق كعطلة رسمية لكن في هذا العام مرت مرور الكرام دون إقامة أية احتفالية بهذه المناسبة.
محمود حوسين البالغ من العمر (73 عاما) يعمل بستاني في هذه الحديقة التي أقيم فيها تمثال عبدالكريم قاسم، والتي تقع وسط شارع الرشيد في بغداد العاصمة العراقية، وفي كل يوم يقوم البستاني محمود بسقي الزهور وترتيب الحديقة ويكرر قوله دائما إن عبدالكريم قاسم، "كان نعم الرجل فهو الذي ساعد الفقراء والمحتاجين كما قام بتوزيع الأراضي الزراعية على الفلاحين".
وحول الثورة التي قام بها قاسم، يقول المحلل السياسي والأمني كاظم الحاج، في حديثه لـ"نورث برس": إن الانقلابات تحدث على كافة الأنظمة سواء كان النظام ملكي أم جمهوري، وفي حال تماشى الحكم مع إرادة الشعب، فتكون الأجواء السياسية مستقرة.
ويتابع الحاج، أنه في حال كان النظام يتخذ سبل المحاصصة السياسية والإدارة المفروضة على الشعب، فإن هذه الحالة توصف بـ"الخطرة"، إضافة "للتدخلات الخارجية ضمن حسابات ذلك النظام".
ويعتبر عبد الكريم قاسم هو المؤسس للنظام الجمهوري في العراق. ولا تزال قلة قليلة من الذين يحبون عبد الكريم قاسم ويحيون ذكراه ويؤيدون "ثورته"، يفضلون نظام الحكم الملكي في العراق، معتبرين أنه الأنسب لحالة المواطنين من النظام الجمهوري.
وفي صبيحة يوم /14/ تموز/يوليو من عام 1958 هاجم عبد الكريم قاسم العائلة المالكة في قصر الرحاب واستبدل النظام الملكي بالنظام الجمهوري، ودارت الأحداث ليقوم "البعثيون" بعد أعوام من حكم عبد الكريم بانقلاب آخر وينهو نظامه.