الضفة الغربية ـ NPA
كشف مصدر إسرائيلي مطلع لـ"نورث برس" أن نقل تل أبيب لمعلومات أمنية إلى روسيا والولايات المتحدة، حول نية إيران والمجموعات التابعة لها توجيه ضربة للقوات الأمريكية وإسرائيل انطلاقاً من مدينة البوكمال السورية الحدودية مع العراق، يمثل مخاوف أمنية إسرائيلية تعاظمت في الأشهر الثلاثة الأخيرة.
ووفق معلومات "نورث برس" فإن هذا يندرج في سياق المبالغة الإسرائيلية في مخاوفها كوسيلة "استباقية" لمرحلة ما بعد "انتصار قوات الحكومة السورية" في بسط سيطرته على كامل الأرض السورية.
نقل صواريخ
وتقول الدوائر الاستراتيجية في إسرائيل، أن إيران نقلت عبر قوات "الحشد الشعبي" الموالية لإيران صواريخ من البوكمال إلى غرب العراق ووجهتها نحو إسرائيل أو أنها تنوي ذلك.
يأتي ذلك في سياق بحث إيران عن أوراق ضغط على الولايات المتحدة في خضم التوتر المتنامي بينهما مؤخراً، وكذلك ليكون هذا التهديد الإيراني بمثابة الاستعداد لكل الاحتمالات في حال اندلاع الحرب الشاملة، وإن لم تكن إيران غير راغبة بها.
إسرائيل مستهدفة
ووفق التقديرات الإسرائيلية، فإن المجموعات الشيعية الموالية لطهران في العراق تمتلك صواريخ يصل مداها بين 700-1000 كيلومتر. ومجرد نصبها في غرب العراق يعني أنها تغطي مساحة إسرائيل كلها، كما أنها صواريخ دقيقة، ومدة تجهيزها للإطلاق قصيرة نسبياً، وذلك خلافاً للصواريخ التي قام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بإطلاقها في اتجاه إسرائيل سنة 1991.
وعلمت "نورث برس" أن المخاوف الإسرائيلية من تهديدات إيرانية مصدرها البوكمال، قد كانت حاضرة في اتصال هاتفي جرى بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الاثنين الماضي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وجاءت هذه المكالمة بعد أسبوعين من اللقاء الثلاثي الذي عُقد في القدس بمشاركة مستشاري الأمن القومي الإسرائيلي والروسي والأمريكي.