دمشق – نورث برس
رفضت رابطة الصحفيين السوريين، السبت، الإعلان الصادر عن وزارة الإعلام السورية بشأن نيتها إطلاق ما سمّته “مدونة سلوك مهني” في 15 من الشهر الجاري، مشيرةً إلى أن هذا التوجه “مخالفاً للمحددات الوطنية والنقابية والقانونية في المرحلة الانتقالية”.
وقالت الرابطة في بيان، إن موقفها ينطلق من مسؤوليتها في حماية مكتسبات العمل النقابي وصون حرية الصحافة، وقالت: “الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية الصادر عن الرئيس السوري أحمد الشرع يشكّل الإطار الناظم للحقوق والحريات العامة وينص على حرية الرأي والتعبير وضمان عمل الجمعيات والنقابات”.
واعتبرت أن محاولة وزارة الإعلام فرض “مدونة سلوك” من قبل السلطة التنفيذية تُعد التفافاً على روح ونص الإعلان الدستوري، وإعادة إنتاج لصيغ الوصاية بما يتناقض مع تطلعات السوريين إلى إعلام حر ومسؤول، وفق البيان.
وقالت رابطة الصحفيين السوريين، إن التحول الديمقراطي يقتضي الفصل الواضح بين الدور التنفيذي للسلطة الحكومية والدور المهني للنقابات المستقلة، مشيرةً إلى أن “وضع المعايير المهنية والأخلاقية للعمل الصحفي هو شأن نقابي بحت تضطلع به الأجسام الممثلة للصحفيين وفي مقدمتها رابطة الصحفيين السوريين واتحاد الصحفيين السوريين”.
وحذّرت الرابطة من أن تدخل وزارة الإعلام في هذا المجال يقوّض مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، ويفتح الباب أمام تسييس المعايير الأخلاقية واستخدامها كأداة للضبط الإداري.
كما حذرت من خطورة تحويل وزارة الإعلام إلى جهة تضطلع بدور “الرقيب الأخلاقي” على الصحفيين، معتبرة أن ذلك سيؤدي عملياً إلى إعادة إنتاج منظومة الرقابة، ويقوض إمكانية بناء إعلام استقصائي حر قادر على مراقبة أداء السلطة التنفيذية نفسها.
ودعت رابطة الصحفيين السوريين، وزارة الإعلام إلى الالتزام “بحدود دورها التنفيذي واللوجستي والكف عن التدخل في الشؤون المهنية والنقابية واحترام استقلال الجسم الصحفي بوصفه أحد أعمدة التحول الديمقراطي في سوريا الجديدة”.